الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 21-27 ذو القعدة 1438هـ/14 - 20 أوت 2017 العدد 871




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 166 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
في ذكـرى يوم الأرض
بتاريخ 30-6-1438 هـ الموضوع: معالجات إسلامية
معالجات إسلامية

بقلم الشيخ الدكتور/يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك وزير الأوقاف والشئون الدينية السابق  www.yousefsalama.com



أخرج الإمام الترمذي في سننه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ"(1).

هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام الترمذي في سننه، كتاب المناقب، باب في فضل مكة.

توافق يوم الخميس القادم ذكرى يوم الأرض، والتي تأتي في الثلاثين من شهر مارس (آذار) من كل عام، هذه الذكرى التي تشكل معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني باعتباره اليوم الذي جدّد فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية، وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.

ومن المعلوم أن هذه الهبة كانت في الثلاثين من شهر مارس (آذار) سنة 1976 نتيجة قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة نحو (21) ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها؛ لتخصيصها للمستوطنات في سياق مخطّط تهويد الجليل، واتخذت الهبَّة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة، أعملت خلالها قوات الاحتلال قتلاً وإرهاباً بالفلسطينيين، مما أدى إلى استشهاد عدد منهم، بالإضافة لعشرات الجرحى والمصابين والمعتقلين.

فلسطيـن أرض مباركة

إن فلسطين أرض مباركة مقدسة، مجبولة بدماء الآباء والأجداد، وهي أرض الإسراء والمعراج وأرض المحشر والمنشر، وقد أخذت مكانتها من وجود المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فقد جعله الله توأماً لشقيقه المسجد الحرام بمكة المكرمة:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(2)، ففلسطين أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بسير الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-، وهي عزيزة علينا، ديناً ودنيا، قديماً وحديثاً، ولن نفرط فيها أبداً مهما كانت المغريات ومهما عظمت التهديدات، فهي الأرض التي وُلدنا على ثراها، ونأكل من خيرها ونشرب من مائها ونستظل بظلها.

لقد جُبلت النفوس البشرية على حبّ المكان الذي نشأت فيه وترعرعت في جنباته، وحفظت في ذاكرتها معالمه وطرقاته، فالوطن ذاكرة الإنسان فيه الآباء والأجداد والأحباب والأصحاب، كما قال فضيلة الشيخ/ محمد الغزالي – رحمه الله - : ( والبشر يأْلَفُون أرضهم على مَا بِهَا، ولو كانت قفراً مستوحَشاً، وحبّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسان يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغْضب له إذا انتقص)، فالوطن له حقٌ علينا  وواجبنا المحافظة عليه.

لقد أصبح يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية، ورمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني، وذكرى للتلاحم بين أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.

الرسول r وحــبّ الوطــن

عند دراستنا للسيرة النبوية نجد أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد أحبّ وطنه مكة المكرمة كما جاء في الحديث عن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - لمكة: " مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ ِ"(3)، كما أحبّ – صلى الله عليه وسلم – المدينة المنورة، فقال – صلى الله عليه وسلم -: (اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنا مَكَّةَ أوْ أَشَدَّ)(4)، لذلك فقد أحبَّ المسلمون أوطانهم اقتداء بنبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم– الذي عَلَّم الدنيا كلها حبّ الأوطان والأماكن المباركة والوفاء لمسقط الرأس، حيث يظهر حُبّه – صلى الله عليه وسلم – لوطنه مكة وحرصه على البقاء فيها لا يبرحها، لولا أنه – صلى الله عليه وسلم- أُخرج منها مضطراً مرغماً.

أجلْ فَمَا من الوطن بُدٌّ، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظلِّه يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وما من ريب أن ائتلاف الناس هو الأصل، وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون له ويكدحون، ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كله، كالأرض هي المنبت الذي لا بُدَّ منه للقوت والزرع والثمار.

وهل ينسى الإنسان وطنه؟ وهل ينسى الأرض التي وُلد على ثراها وأكل من خيرها وشرب من مائها واستظل بظلِّها؟ وما أحسن ما قال الشاعر:

بـلادٌ أَلِفْنـاهَـا عَلـــــــى كُلِّ حَالـــةٍ       

وقَدْ يُؤلَفُ الشيءُ الذي ليسَ بالحَسَنْ

وَنَسْتَعذَبُ الأرضَ التِي لاَ هَواءَ بِها        

ولا ماؤُهَـــــا عَــــذْبٌ ولكِنَّهــــــا وَطَــنْ

 فحبُّ الوطن من الإيمان، والعيش فيه مع قسوة الحياة يُعَدُّ نعمة عظيمة لا يعرفها إلا من فقدها.

إن محبة الوطن دليل أصالة المرء وَنُبْله، كما حكى الأصمعي عن أعرابي يقول: "إذا أردتَ أن تعرف الرجل، فانظر كيف تحنُّنه إلى أوطانه، وتشوُّقه إلى إخوانه، وبكاؤه على ما مضى من زمانه"؛ لأن ذلك دليل الوفاء، وأصالة الآباء، وقد كان العرب يتمدحون بالاعتزاز بالوطن ويرونه من مفاخرهم الكبيرة، كما قال ابن الرومي:

ولي وطنٌ آلَيْتُ ألا أبيعَــــــــــهُ    

وألاّ أرى غيري له الدهرَ مالكا

عهدْتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً   

كنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظِلالكـا

الدفــاع عـــن الوطن

إنّ حبّ الوطن فطري ولكنه صار شرعياً بتخصيص النبي – صلى الله عليه وسلم – لَهُ في مواطن كثيرة جداً، ومن المعلوم أنَّ مَنْ دافع عن وطنه فهو شهيد، ومن قُتل دون وطنه فهو شهيد، كما جاء في الحديث: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –يَقُولُ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيد، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)(5)، كما أنّ مَنْ تَوَلَّى وأعرض عن الدفاع عن وطنه فقد ارتكب إثماً عظيماً، لما جاء في الحديث: عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبقَاتِ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ)(6).

لذلك فإننا بحاجة إلى العالِم، والمعلّم، والعامل، والمفكر، القدوة المحبّ لوطنه، والذي يعتز بانتمائه له، ويؤدي واجبه نحوه على أكمل وجه.

فما أحوجنا اليوم إلى تربية الأبناء منذ الصغر على حبّ الوطن كما علمنا ديننا الإسلامي، ويتحقق حبّ الأوطان بغرس الانتماء الإيجابي للوطن، وتقدير خيرات الوطن ومعطياته، والمحافظة على مرافقه ومُكتسباته.

وبهذه المناسبة فإننا نؤكد على تمسكنا بأرضنا المباركة فلسطين الحبيبة بصفة عامة ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، وكذلك بكل مقدساتنا في ربوع فلسطين الغالية، كما نشدّد على تمسكنا بحقنا في العودة إلى أرض الآباء والأجداد، هذا الحق المقدس لملايين الفلسطينيين في مختلف أرجاء المعمورة، كما نؤكد على حقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وحقنا في تقرير المصير، وخروج جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال؛  ليتنفسوا نسائم الحرية وليسهموا في بناء هذا الوطن كما أسهموا في الدفاع عنه.

نسأل الله أن يحفظ بلادنا ومقدساتنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

الهوامش:   

1 - أخرجه الترمذي.              

2- سورة الإسراء الآية (1).        

3- أخرجه الترمذي.           

4- أخرجه البخاري.       

5- أخرجه الترمذي.          

6- أخرجه مسلم.

23

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية