الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 24 - 30 رمضان 1438هـ/ 19- 25 جوان 2017 العدد 863




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 162 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
رسـالة إلى كلِّ تاجـر
بتاريخ 6-7-1438 هـ الموضوع: معالجات إسلامية
معالجات إسلامية

بقلم الشيخ الدكتور/يوسف جمعة سلامة

خطيب المسجد الأقصى المبارك

وزير الأوقاف والشئون الدينية السابق  

www.yousefsalama.com

الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد؛ 



أخرج الإمام الترمذي في سننه عن أبي سعيد الخدري، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ( التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ،  مَعَ النَّبِيِِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداء)(1).

هذا حديث أخرجه الإمام الترمذي في سننه في كتاب البيوع عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في التُّجار وتسمية النبي – صلى الله عليه وسلم – إيَّاهُم.

إنَّ الرزق الطيب الحلال هو ما اكتسبه الإنسان عن طريق عمل مشروع وحرفة لا ريبة فيها ولا شبهة، فديننا الإسلامي حرّم الزنا وأحلّ الزواج، وحرّم الربا وأحلّ التجارة، فالتجارة عمل شريف وطيّب إن التزم صاحبها الطريق المستقيم، كما جاء في الحديث السابق، وفي أحاديث أخرى منها: قوله –صلى الله عليه وسلم-: ( تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ)(2).

وهناك صفات عديدة ينبغي أن يتصف بها التاجر، ومنها:

- الصدق: كما جاء في الحديث عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا)(3).

- والسماحة في البيع والشراء: كما جاء في الحديث عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى)(4).

-  والعدل والإنصاف وعدم الغش ومساعدة المُعْسِر: كما جاء في الحديث عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-  عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: ( كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ)(5).   

هذا ثواب عظيم يجعله الله سبحانه وتعالى للإنسان عندما يكون سمحاً وليناً ومساعداً للآخرين؛ فيكون قريباً من الله عز وجل ومحبوباً عنده تبارك وتعالى ومن أهل الجنة إن شاء الله.

ومن المعلوم أن طلب الحلال من الرزق واجب، وابتغاء المال الطيب ضرورة لاستقامة الحياة الاجتماعية واستقرارها، فقد أباح الإسلام للتاجر أن يربح، ولم يجعل للربح حداً، بشرط أن يبتعد التاجر  عن الاحتكار والاستغلال والغشِّ، لذلك فقد حذّر ديننا الإسلامي الحنيف من أكل أموال الناس بالباطل، كما في قوله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}(6)، كما أَكَّدَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على ذلك في حجة الوداع فقال – صلى الله عليه وسلم - : (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ، هَذَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ)(7)، وجاء في حديث آخر عن أبي هريرة – رضي الله عنه-  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  قَالَ: ( كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ)(8).

 

الله يبــارك لمن يشـــاء

أخي التاجر: عليك بالحلال وابتعد عن الحرام، فالدنيا بعدها آخرة وهناك الحساب: "...وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكتسبه؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ"، فتدبرْ أمرك، وإليك بعض الأحاديث الشريفة التي تبين ذلك، منها: قوله – صلى الله عليه وسلم -: ( لاَ يَحْتَكِرُ إلاَّ خَاطِئٌ)(9)، وقوله أيضاً: ( بِئْسَ الْعَبْدُ الْمُحْتَكِرُ إنْ سَمِعَ بِرُخْصٍ سَاءَهُ، وَإِنْ سَمِعَ بِغَلاءٍ فَرِحَ)(10)، فاجعل أخي التاجر قدوتك الرسول – صلى الله عليه وسلم-، والصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين- الذين ملأوا طباق الأرض عدلاً، ومن هؤلاء الصحابة الكرام عبد الرحمن بن عوف –رضي الله عنه- الذي كان مثالاً للتاجر الصادق الأمين الواثق بربه، فقد آخى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بينه وبين سعد بن الربيع من الأنصار، فقال سعد لعبد الرحمن – رضي الله عنهما-: "أخي: أنا أكثر أهل المدينة مالاً، فانظر شَطْرَ مالي فَخُذه، وتَحْتي امرأتان فانظُر أَيَّتهما أعجَب إليكَ حتى أطلقها لكَ، حتى إذا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا"، فقال له عبد الرحمن – رضي الله عنه-: " بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق"، وخرج إلى السوق فاشترى وباع وربح حتى أصبح من كبار التُّجار في عصره، فلما سُئِل –رضي الله عنه - عن سرِّ ذلك، قال: لمْ أَبِعْ معيباً، ولم أُرِدْ ربحاً كثيراً، والله يبارك لمن يشاء، حتى أنه قال: "لو رفعتُ حجراً لوجدتُ تحته مالاً"، فهذا مثال للتاجر الصادق الأمين المقتنع بالربح الحلال القليل.

من غشنـا فليـس منــا

من المعلوم أن الغشَّ لا يدوم ولا يستمر، فلا بُدَّ وأن يُكشف الغاشُّ يوماً مَا ويُفضح بين الناس، ومن أنواع الغشّ: الغشّ في البيع والشراء، حيث يأتي بعض التجار بالبضاعة الفاسدة ويقومون ببيعها في الأسواق على أنها بضاعة جيدة، وهذا تدليسٌ وكذبُ، فرسولنا – صلى الله عليه وسلم – حرَّم الغش بجميع أشكاله، كما جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه-: ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟! قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ،  مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّى) (11).

كم من المسلمين اليوم مَنْ يغشون في بضائعهم، وفي صناعتهم، وفي تجارتهم؟! وهناك وللأسف فئة من التُّجار تُروّج البضائع الفاسدة، من طعام وشراب، وحليب، وأدوية، تضر بالأمة وتجلب عليها المصائب، ونسي هؤلاء أن المال الحرام سيكون زادهم إلى النار والعياذ بالله، كما جاء في الحديث عن رفاعة –رضي الله عنه- (أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الْمُصَلَّى، فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ  التُّجَّارِ، فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-،
وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا، إِلا مَنْ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ)(12).

إنَّ الأموال التي تأتي عن طريق الغش وغيره ما هي إلاّ جذوة من لهيب وقَبَس من نارٍ، يتأجج في بطون آكليها.

سيدنـا عمر..وبائعــة الحليب

ذكرت كتب السيرة والتاريخ أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان ذات ليلة يتفقد الرعية، فسمع امرأة تقول لابنتها: قومي يا بُنَيَّة إلى الحليب وامزجيه بالماء استعداداً لبيعه في الصباح، لقد طلبت الأم من ابنتها أن تمزج الحليب بالماء، فأجابتها الفتاة: إن أمير المؤمنين أرسل منادياً يُنادي أن لا نغشّ الحليب، فقالت لها أمها: إن أمير المؤمنين نائم لا يُبصرنا، فأجابت ابنتها المؤمنة: إنْ كان أمير المؤمنين بعيداً عنا؛ فربُّ أمير المؤمنين ليس عنَّا ببعيد، ولئن نجونا من عذاب الدنيا فلن ننجو من عذاب الآخرة.

لقد أُعجب أمير المؤمنين بإيمان وإخلاص هذه الفتاة، وزوّجها لابنه عاصم، ثم أصبحت هذه الفتاة جدة للخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز الملقب بالخليفة الراشد الخامس منْ جهة أمه، هذا حال سلفنا الصالح، فأين نحن يا مسلمون من هؤلاء؟

وبهذه المناسبة فإننا نناشد تجارنا الكرام بضرورة الالتزام بالصفات الكريمة، والعمل بكتاب الله وسنة رسوله– صلى الله عليه وسلم-، ليكونوا قدوة صالحة ويرتفعوا إلى الدرجات العالية مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومن الجدير بالذكر أن التُجَّار المسلمين الأوائل الذين أخلصوا مع الله تبارك وتعالى في تجارتهم قد أسلم على أيديهم بفضل الله سبحانه وتعالى الكثير من البشر في مشارق الأرض ومغاربها، وما انتشر الإسلام في كثير من دول العالم إلا عن طريق التجار المسلمين الذين تعاملوا مع الناس بالصدق والأمانة والوفاء، وإذا بالناس يدخلون في دين الله أفواجاً.

نسأل الله أن يرزقنا الحلال، وأن يجنبنا الحرام، وأن يجعلنا من المؤمنين الصادقين، والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

الهوامش:

1- أخرجه الترمذي.                       

2- أخرجه السيوطي في الجامع الصغير.             

3- أخرجه البخاري.

4- أخرجه البخاري.                       

5- أخرجه البخاري.                               

6- سورة النساء، الآية(29).       

7- أخرجه البخاري.                       

8- أخرجه مسلم.                          

9- أخرجه مسلم.  

10-  ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد.

11- أخرجه مسلم.                        

12- أخرجه الترمذي.                      

23

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية