الاثنين 16 - 22 شعبان 1437هـ/ 23

الاثنين 25 شعبان 02 رمضان 1438هـ/22 - 28 ماي 2017 العدد 859




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 35 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان
Tuesday, May 09
· جهاد الماء والملح
· مؤتمر المجمع في دورته الثالثة والثمانين 28 رجب 1438 هـ/ 24 أفريل 2017م
· مجازر8 ماي 1945: هل سيمتلك قادة فرنسا شجاعة الاعتراف بالجريمة؟
· ما جدوى تشريعيات بلا ثقافة سياسية؟
· على العهد...
· لماذا قاطع الشباب انتخابات 04 ماي 2017 ...
· كلمات عن الحلّ
· هل سيبتز إسرائيل؟
· التوحيد..سبيل النجاة والسعادة
· ابن صائد والدجال بين البخاري ومسلم
· من فضائــل الأمــة الإســلامية
Wednesday, May 03
· الانتخاب ... والاكتئاب
· من سقطات الأحمديين..
· أعطاب في عملنا الإصلاحي ..
· مجلات فرنسية تقود معركة عدائية ضد الإسلام والمسلمين
· "الإنسان" صانع التغيير
· مختصر تفسير ابن عاشور208
· بعد خيانة أوروبا لقيمها، هل تصبح كندا نموذجا للديمقراطية الحقيقية؟
· القضاء الأمريكي يوجه تهمة لإسرائيلي
· إنه لمن التعاسة أن تفلس السياسة...

مقالات قديمة


  
الأستاذ إبراهيم بن ساسي في حوار له مع جريدة البصائر: "حلمي أن أزور وأكتب عن منطقة الزواوة التي أنجبت للجزائر علماء، حفظوا دينها وثوابتها"
بتاريخ 15-7-1438 هـ الموضوع: حوارات
حوارات

يسرد الأديب والكاتب، الأستاذ إبراهيم بن ساسي، مسيرته وحياته الأدبية والتعليمية والإعلامية لجريدة البصائر، فقد انبثقت موهبته منذ أن كان تلميذا في المدرسة القرآنية، ثم انتقل بعد مشواره الدراسي ليدرس في إحدى المدارس الابتدائية التي عين فيما بعد مديرا لها، ولعل هذا الجو العلمي هو الذي ألهمه لاكتشاف شخصه الأدبي، فكتبت أنامله المبدعة عشرة مؤلفات، تأصلت فيه ونمت معه ورافقته طيلة حياته الأدبية، وأحيا بها أعلام وتراث الجزائر، كما دعا المتحدث فئة الشباب والنساء إلى الاهتمام أكثر بهواية القراءة والمطالعة، حتى يكونوا في اتصال دائم بتطورات العلم والمعرفة، ويضيف الأستاذ أنه ينبغي على الشباب والمرأة أن يتحصنوا بقيم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لمجابهة الهجمة الشرسة التي تمس الدين والوطن.

حاورته: فاطمة طاهي                                                                                                           



س1- من هو الأستاذ إبراهيم بن ساسي؟   

ج1- إبراهيم بن ساسي، منتج إذاعي، كاتب وأديب وباحث وناقد، من مواليد بلدية الرويسات دائرة ورقلة، أب لسبعة أولاد، وله منهم بعض الأحفاد، مؤلف لعشرة مؤلفات بعنوان التعليم القرآني في الجزائر بين الواقع والمأمول، حادي المسير إرشادات تربوية وأدبية، التاريخ العلمي والقرآني في ورقلة، تراجم وأثار، من أعلام الجنوب الجزائري بجزأيه الأول والثاني، رسالتان بعنوان في واحة الحب، رسائل البناء التربوي بجزأيه الأول والثاني، سلسلة السراج للقصص السامية الهادفة، وكتاب العقد الماسي في رحلة حج بن ساسي، أربع رحلات إلى بلاد الصحراء والواحات، ويطبع قريبا حديث وعبرة، إضافة إلى تعاوني مع وزارة الشؤون الدينية، ومع الإذاعة والتلفزيون.                              

س2- كيف كانت بداياتك مع الكتابة؟

ج2- بدايتي كانت في المدارس القرآنية، التي حرص آباؤنا خاصة في الجنوب الجزائري أن تكون المنبر التربوي لنا قبل الابتدائية، فالأبناء الذين يقصدون المدارس القرآنية ويقرؤون القرآن ستتفتق مواهبهم، حيث أن القارئ لكتاب الله من خلال إلمامه بالحروف وقواعد اللغة، يصبح قادرا على إدراك جميع المواد، فالقرآن هو الذي مكنني لأبدأ حياتي مع الكتابة، كما ساعدني ذلكم البرنامج المحكم في التعليم المتوسط الذي كانت تشرف عليه هيئة يرأسها الشيخ عبد الرحمن شيبان رحمه الله في سبعينيات القرن الماضي، حيث كان مفتشا للغة العربية، فكانت كل الدروس والأمثلة في الإملاء والإنشاء والقراءة، وفي قواعد النحو مقتبسة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومن أمثال وأشعار العرب، إضافة إلى أني كنت متابعا للجرائد والإذاعة الوطنية وإذاعة الكويت والقسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية من لندن، وغيرها من البرامج التي كنت أتابعها في ليبيا وتونس، بعد مرحلة المتوسطة أتيحت لي فرصة للعمل، ولكن اهتمامي بمجالس العلم والعلماء، زادني طاقة فبدأت الكتابة في جريدة العقيدة، وجريدة النبأ والبصائر، وفي بعض المجلات العربية كالعربي الكويتية والمختار الجزائرية، فكتبت في النقد وفي الكثير من المواضيع، وترجمت للكثير من الشخصيات في الجنوب الجزائري، وذلك من خلال إعدادي وإشرافي على برنامج وطني، كان يذاع في القناة الأولى ويعاد في إذاعة الواحات المحلية، فترجمت من خلاله لمجموعة من العلماء الذين أثروا الحياة العلمية والفكرية، من خلال إبداعهم واجتهادهم وعطائهم، فكانوا منبرا أضاء العقول، خصوصا في تلك الحقبة الاستعمارية، وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى كان اهتمامي وبحثي في تراث العلماء، لأن الكثير منهم غابوا عن الأرشفة والتوثيق، ومما سجلته خلال بحثي نقص المراجع وشح عائلات هؤلاء الأعلام، وعدم وعيهم لأهمية هذه التراجم، فكان لابد مني أن اجتهد، وقد وفقني الله تعالى لأجمع تراجمهم في كتابين عن أعلام الجنوب الجزائري، كما وفقني الله  لمجموعة دروس مسجديه وإذاعية جمعت بعضها في مؤلفاتي كثمرة مباركة لهذه الجهود.                           

س3- ماذا عن مشوارك في سلك التعليم؟

ج3- بدأت معلما مساعدا، ثم معلما مدرسا، وبعدها مديرا لمدرسة ابتدائية، وهذا ما دفعني إلى بعض الكتابات، فكنت من الأساتذة الذين يكتبون لأبنائهم وتلاميذهم الفقرات التي يدرسونها من دراسة نص وغيرها، وبما أن المنظومة التربوية في تلك الفترة كانت تطالب الأستاذ بالتركيز أكثر على الأهداف الإجرائية، فكان الأستاذ يتعب ويشقى ليجد فيهم الأهداف الإجرائية، كالضمائر المتصلة والضمائر المنفصلة، وفيه أيضا ضمائر الغائب والمتكلم، فيجد الطالب فسحة في أن يختار بين هذا الضمير وذاك.

س4- ما هو تقييمك للإبداع الأدبي والفكري في الجنوب الجزائري في فترة ربما لم تكن تسمح بالإبداع؟

ج4- لم يكن الناس يهتمون بالإبداع آنذاك، لكن الذي يبدع ويسجل بقلمه وبرأيه تنمو فيه المواهب ليصل بعد ذلك إلى الكتابة كما حدث لي، تدرجت شيئا فشيا فوجدت نفسي أجول بين ولايات الجنوب الجزائري، سافرت إلى تندوف وتمنراست وأدرار وإليزي، والوادي والأغواط والجلفة وغيرها من ولايات في الجنوب الجزائري، في كل هذه الولايات كتبت وسجلت، وكان آخر كتاب كتبته هو كتاب "أربع رحلات إلى بلاد الصحراء والواحات"، فالقارئ للكتاب يجد فيه التاريخ، والجغرافيا والمناخ، وأحوال المستكشفين الذين حاولوا استكشاف هذه المناطق، لأرسم صورة جغرافية بها طرق ومنشآت تسهل استكشاف الجزائر، كما كتبت في هذا الكتاب لماذا سميت تمنراست ولماذا سميت أدرار وورقلة، كما يتحدث الكتاب عن شارع يسمى "شارع سلام عليكم" موجود في تندوف، فكتبت لماذا هذه التسمية على هذا الشارع، كل هذا وغيره موجود من خلال كتاب أدب الرحلات، كما كتب الله لي أن كتبت في رحلة الحج، كتابا بمائة صفحة بعنوان "العقد الماسي في رحلة حج ابن ساسي"، سجلت فيه المناظر والخواطر، ونقلت مشاهدتي في البلاد السورية وحضارة الأمويين، فذكرت مساجدها وقلاعها وسوق الحميدية وغوطة دمشق وغير ذلك من المعالم الأثرية، ثم وصفت اللحظات الإيمانية الروحية ونحن نسكب العبرات، وتنطق فيه العبرات في طريقنا لشباك نبينا عليه أفضل صلاة وأزكى سلام، فهو مكان تلتقي فيه المكارم، وتعجز عن وصفه العبارات، وتنطق فيه العبرات، ولك أن تتصور في بعضة دقائق مشاهد وأحداث السيرة العطرة، فهذا رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذه حجراته، وهذا منبره، وهؤلاء أصحابه، وحين تقترب من البيت الحرام وتدعو بدعاء رسول الله، تتثاقل خطواتك، ويزداد عدد خفقات قلبك، وأنت أمام لؤلؤة سوداء ظلت وستضل قبلة للموحدين، ثم تطوف ببصرك على هذا الحجر وهذا المقام، وذلك ماء زمزم، وهناك بين الصفا والمروة سجل الله قصة أمنا هاجر التي كانت تسعى باحثة عن حياة ورزق لولدها، وقد وصفت المناسك ومعانيها وأسرارها كالإحرام والطواف والرمي بأحجار، تلتقط بأعداد معينة، لترمى في أوقات معينة وفي أماكن معلومة، أحجار يرمى بها على الشياطين، وترمى بها شياطين اليهود وكل شياطين البشر، وهو عنوان لاتباع الحق ودحر الباطل، وكم هي جميلة تلك اللحظة وأنت تقبل الحجر الأسود معتقدا أنك تبعث بقبلاتك إلى جميع إخوانك، ممن تناولوه بالتقبيل منذ قرون بعيدة، وممن يقبله بعدك وعليه فهو عنوان للأخوة والتوحيد والسلام.  

س5- ماذا عن مؤلفاتك؟

ج5- أبدا بموضوع الرحلات حيث وفقني الله لكتابة رحلتي إلى الحج سنة 2007 في مئة صفحة، أودعت خواطري ومشاهداتي وملاحظاتي، وقد ختمته بتلخيص أربعة كتب لرحلات رجال أفذاذ، أهمها رحلة محمد بن الحسين الورثلاني المعروفة بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ، كما طبع لي في بيروت كتاب عن رحلاتي في الصحراء الجزائرية الفسيحة، بعنوان "أربع رحلات إلى بلاد الصحراء والواحات"، كما كان لي اهتمام بتراجم علماء الجنوب الجزائري من خلال برنامج إذاعي عبر أمواج القناة الأولى ويعاد كل يوم ثلاثاء على أمواج إذاعة الواحات من ورقلة، وكتاب بعنوان "من أعلام الجنوب الجزائري" في جزأين ترجمت فيه لأفذاذ صنعوا حياة العلم والقرآن، بجدهم وجميل إخلاصهم رحمهم الله جميعا، وفيهم من وصل عبق شذاه إلى جنوب شرق قارة آسيا من سنغافورة وماليزيا، وكتاب آخر في تراجم علماء ومعلمي القرآن في ورقلة، وهو التاريخ العلمي والقرآني في ورقلة "تراجم وآثار" وكتاب عنوانه "التعليم القرآني في الجزائر بين الواقع والمأمول"، وهو عبارة عن عملية نقد لموضوع التعليم القرآني من خلال مدارسه ومؤسساته وبرامجه ووسائله وطرق تحفيظه، وبعض آداب تلاوته، وسمات معلميه ومتعلميه، ومؤلف بعنوان سلسلة السراج للقصص الإسلامية الهادفة، جمعت فيه مجموعتي القصصية لطلبة الثانوية والجامعة، بأسلوب أدبي وآخر ما طبع لي من مؤلفات كتاب بعنوان" واحة الحب" وهي عبارة عن رسالتين من كتب الجيب، جمعت فيها بعض الشذرات التربوية والأدبية، ولدي خمسة مشاريع أخرى أهمها كتاب بعنوان "حديث وعبرة" وهو كتاب يطول فيه الحديث عن فكرته وأهميته.

س6- شوقتنا لكتابك "حديث وعبرة" ما هي ميزة هذا الكتاب؟

ج6- كتبت عديد المقالات والكتب، ولكن هذا الكتاب لعله ثمرة توفيق الله لي، وهو استحضار لنصائح وتوجيهات غنمتها من علماء وجهابذة وموفقين حباني الله برفقتهم والجلوس إليهم، أردت أن أسجلها بعد أن أعرف بالشيخ، ثم اختم بدروس وعبر مع ذكر تاريخ اللقاء، وقد حرصت على الصور التي جمعتني بكل واحد منهم، فكان لي حديث مع الشيخ باي بلعالم والشيخ مختار اسكندر، الشيخ محفوظ والشيخ عامر محفوظي والشيخ شيبان والشيخ الدهمة، ومن خارج الجزائر كالشيخ سيدنوج والشيخ محمد أحمد الراشد والشيخ خالد الشنتوت والشيخ ولد أمجاد وغيرهم، وقد تكرم علي بعض شيوخي بتقريظ هذا الكتاب، وكان آخرهم الشيخ الدكتور الباحث والأديب محمد الصالح الصديق، الذي زار ورقلة بداية شهر مارس 2017، وهو التقريظ الذي يمثل لؤلؤة في كتابي هذا.                                         س7 - ماذا عن تجربتك الإعلامية؟                     

ج7- شاء الله أن أمنع من التدريس سنة 1993، في فترة العشرية السوداء، فدخلت حينها الإذاعة وكانت لي عدة برامج، حديث الصباح، درر وعبر، من حياة خير البشر في السيرة النبوية، وهو برنامج رمضاني فيه 29 حلقة، وبرنامج بالقناة الأولى أعلام من الواحات، ونسمات الصباح، وأمة وتاريخ، وبرنامج كنوز من الواحات، إضافة إلى مجموعة من البرامج الأسبوعية واليومية في الإذاعة المحلية بورقلة، وأهمها في رياض الصلح، وبين الارتداد أحضان المجتمع وغيرها من البرامج، كما كان لي حضور في التلفزيون من خلال حديث الصباح مباشرة من محطة ورقلة في موسم 2001 2002، وكما كان لي ولا يزال، والحمد لله اتصال بالجرائد والمجلات إذ كتبت عشرات المقالات في جريدة النبأ والعقيدة والمنقد والبصائر والمختار، وعكاظ السعودية وغيرها، فكتبت مقالات تربوية، ومقالات وصفية، ومترجمات للعلماء، والأحداث الثقافية الكبرى في الجنوب الجزائري وفي ورقلة خاصة، من مختلف الملتقيات الدولية والملتقيات الوطنية. 

س8- كيف هي مكانة العلم والأدب عند سكان الجنوب؟

ج8- حاضرت في جامعة ورقلة، في كلية العلم والأدب، في ملتقى علمي عن دور علماء الجنوب الشرقي في خدمة العلم والأدب، فالجزائر لها علماء أجلاء خاصة في الجنوب الجزائري، أثروا الحياة العلمية والمعرفية في مختلف الميادين، وخدموا الحركة الإصلاحية والثورة الجزائرية، وخدموا كل الجزائريين من خلال عطائهم الأدبي، ففيهم العلماء والشعراء والنقاد، وفيهم رجال الإصلاح قاوموا الاستعمار الفرنسي من خلال كتاباتهم في المجلات والجرائد، وهناك من خدموا الجزائر من خلال ترحالهم، فالأدب له علاقة بالفكر والفكر له علاقة باللغة، واللغة لها علاقة بصناعة الحياة، فنحن نعتقد أن الكاتب والأديب، وهذا الفنان والرسام الذي رسم الصورة، والخطاط وهذا الذي كتب المصحف والذي يسجل حوارا، نعتبرهم كلهم صناعا للحياة وفنانين بفنهم الراقي، فقط الفنان وجب أن يعيش حياة الأدب وحياة الدقة والصدق، أيضا الفنان هو فقط من يطلق في فكره ولسانه شعرا وأدبا طيبا، وهو الذي يجمع ويلم الشمل لا يفرق، الفنان هو الذي يبين قيمة الأخلاق في أدبه وشعره ويعطي للأمة تراثها، ويساهم في حفظ اللغة العربية، وينظر إلى مختلف اللهجات على أنها مصدرا للثراء، فأنا يهمني أن أجالس الأمازيغي الشاوي أو القبائلي، لأسمع إلى لغتهم، كما يهمني أن نجتمع جميعا نحو اللغة العربية لأنها لغة القرآن.    

س9- حدثنا عن التحاقك بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين؟

ج9- التحقت بجمعية العلماء المسلمين منذ عرفت واحدة من بدائل المقاومة السياسية، حينما تغلبت فرنسا على المقاومة الشعبية، جاءت هذه المقاومة السياسية، ومنذ حوالي من 45 سنة سمعت بجمعية العلماء المسلمين، وتعرفت على الشيخ الإبراهيمي، والشيخ الميلي، وغيرهم من علماء الجمعية، فالتحقت في 1993 بجمعية العلماء المسلمين، منذ وجود الشيخ عبد الرحمن شيبان، في الجمعية، فكان لنا والحمد لله شرف تأسيس شعب الجمعية في الجنوب الجزائري، حيث بدأنا بشعبة ورقلة، ثم شعبة أدرار، وشعبة الوادي وغرداية، فكنت مع الشيخ عبد الرحمن شيبان منسقا جهويا، وكاتبا في جريدة البصائر، ثم عينت بعد ذلك مستشارا لرئيس جمعية العلماء المسلمين، الدكتور عبد الرزاق قسوم، واليوم أنا مستشار ومنسق، وعضو في اللجنة الاستشارية، وعضو في المجلس الوطني، لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وأعتز كثيرا بهذه الجمعية، ورغم كل هذا الذي يراد لجمعية العلماء المسلمين أن تبتعد عن الحضور وعن الساحة، وأن تكون جمعية كغيرها من الجمعيات، نقول إن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ستبقى أما للجمعيات، وهي الراية التي نعتقد أنها فوق الأحزاب، ودورها لا يزال دورا كبيرا، فقط على العاملين وعلى المكتب الوطني، أن يعي هذا الدور ويعي هذه الأمانة لتبقى الجمعية جمعيتنا وجمعية كل الجزائريين بحول الله.                                    

س10- ما هي مشاريعك المستقبلية؟

ج10- أنا الآن في العامين من التقاعد، بحيث دخلت الوظيف وأنا صغير في عمر 19 سنة، فتفرغت الآن أكثر ومشروعي هو أن أزور مدينة القبائل، وأكتب عن تلك المناطق الطيبة، في بلاد الزواوة التي أنجبت للجزائر والجزائريين علماء، حافظوا على الدين واللغة، في بلاد القبائل الكبرى وبلاد القبائل الصغرى، متمنيا أيضا أن أكتب عن رحلاتي الكثيرة جدا في الوسط الجزائري كما أتمنى أن أزور مستقبلا مدينة "شنقيط" بموريتانيا.

 س11- رسالة للشباب، لمن لا يستطيع أن يكتب مقالا أو يؤلف كتابا، معنويا وليس ماديا؟                           

ج11- رسالتي للشباب هي أن يقرؤوا، أقول للشباب وأقول للنساء، لأن الشباب والنساء أكثر تأثرا وأكثر تأثيرا، حيث أن الشاب بإمكانه أن يتأثر بغيره، وبالتالي هو الذي يستطيع أن يؤثر في أبناء جنسه، واليوم في دنيا الفايسبوك والتويتر وجميع وسائل الاتصال الاجتماعي، أقول: ينبغي على الشباب أن يتحصن بالدين وبالقرآن، وأن يتحصن بالأخلاق والقيم وبوصايا والديه، لأن الفساد عم الوطن، وبالتالي إن لم يجد الشاب تلك الجرعات والحقن التي تدعوه للإيمان والاعتصام بالله، نريد من الشباب أن يجتهد وأن لا يحتقر نفسه، نريد من الشباب أن يدخل الملعب ليتفرج، لا أن يتفرج الناس عليه، وهو يكسر ويحطم، ويقول كلاما يستحي الإنسان أن يسمعه، نريد من الشباب أن يكون صانعا ومعطيا للحياة، فالشاب السائق أو الشاب المقاول أو الشاب رب الأسرة، هو الذي يده تكون عليا وليس سفلى، وكما قال عليه الصلاة والسلام "اليد العليا خير من اليد السفلى" وعليه ينبغي على الشباب أن يعي هذه الهجمة الشرسة، ضد الدين والقيم واللغة وضد الجزائر وحدودها.

س12- ماذا تقول للمرأة الجزائرية؟

ج12- قلت للشباب وأقول كذلك للمرأة أنت صانعة للحياة وإنك شقيقة الرجل، كما قال نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام "النساء شقائق الرجال"،  وأقول للمرأة عليك بالعلم والمعرفة، وأن تكوني بنتا بارة بوالديها، زوجة بارة بزوجها، مدركة لصناعة أسرتها، مهتمة بأبنائها ومحبة لوطنها، متمسكة ومعتصمة بالله سبحانه وتعالى، وأن تدركي هذه الهجمة الشرسة ضد المرأة، فالمرأة المؤدية لدورها والمؤدية لرسالتها كل أيامها عيد، فلا تتأثر إطلاقا بما يطالب الناس، وأن المرأة في ديننا شريفة، لؤلؤة، فالمرأة بميراثها وبحقوقها لا يمكن بتاتا أن تميل إلى ما يقوله الناس، واختصر في أبيات، سمعتها منذ أكثر من 40 سنة في ملتقى الفكر الإسلامي، للأديب والشاعر محمد غزيل، من مدينة متليلي الشعانبة في قصيدته الزيدونية النونية الرائعة، حيث يقول في المرأة، "أختاه مالي أراك راضية عما يخططه لنا أعادينا، فدينك السمح أعطاك الحقوق التي ليست الأخرى وفي شتى الميادينا، أنت الشريكة في الحياة أنت التي أوصى بك المصطفى خيرا أتدرينا؟، ما تسمعيه من الحقوق مصلحة، كلا ولكنه ليفسد الدينا، إعطاؤها حقها في ظرف عام وهل تنهى المشاكل في خمس وسبعينا" وأقول أنا للمرأة الجزائرية: عقيدتك، دينك، قرانك، زوجك ووالداك، وجزائرك، هم أقرب الهيئات لك. 

س13- كلمة أخيرة لقراء جريدة البصائر؟

ج13- إذا كان ولابد من كلمة للقراء،  فإني أدعو الجميع لتقوى الله ومخافته، وأوصي باغتنام الوقت لأن الوقت هو الحياة، والاهتمام بتربية الشباب على الإيمان والعقيدة لكي لا تغرقه أمواج التيه والضلال، وأقول إن هذا الوطن الذي نستظل تحت سمائه، ونشرب ماءه، وطن غال، كريم بكرم المجاهدين، والشهداء الذين سقوه بجميل جدهم وعطائهم، فسالت الدماء زكية سخية من أجل تحريره، ولابد أن نحفظ للوطن حدوده وثوابته، ونعطي لعربيته حقها، وأن نعمل جميعا على إبقاء أمنه، وزيادة نمائه، وأن نساهم في استرجاع لآليء المسلمين المفقودة، وعلى رأسها وديعة رسول الله بيننا ولو بالدعاء، ورحم الله شهداءنا والحمد لله رب العالمين.


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية