الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 21-27 ذو القعدة 1438هـ/14 - 20 أوت 2017 العدد 871




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 166 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
البعد السياسي للحركة العلمية الإصلاحية
بتاريخ 23-7-1438 هـ الموضوع: مع رئيس التحرير
مع رئيس التحرير

      إذا كانت السياسة هي فن الممكن، أو إدارة الأزمات أو القدرة على التكيف مع الواقع، فإن العلم هو معرفة الشيء على ما هو عليه، أي كما خلقه الله بوظائفه المرتبطة به، أو هو التوصل إلى ما تعرف به الأشياء بالقدرة على تفكيكه وتركيبه.



والحركة العلمية التي أسست لها حركة  العلماء في الجزائر في مطلع القرن العشرين، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد ذلك، كانت حركة علمية حريصة على الدعوة إلى التعلم وتمكين الناس من العلم الصحيح والمعارف الحقيقية، ولكنها لم تكن تسعى للعلم من أجل العلم أو للمعرفة من أجل المعرفة، بالحصول على الشهادات العليا، وعلى الكم الهائل من المعلومات، بقدر ما كانت تسعى إلى تمكين الناس من قدر علمي يؤهلهم إلى توظيف العلم في خدمة الإنسان عموما، والإنسان الجزائري خصوصا، وذلك بالقضاء على الأمية والخرافة والتبصير بمكائد الاستعمار ومفاسده، ومن ثم الكشف عن طرق التحرر الصحيحة والفعالة؛ لأن الحركة العلمية الإصلاحية في جوهرها كانت ذات بعد سياسي تحرري، ولم تكن مجرد مدارس تعليمية تعدد فيها السنوات للتلاميذ، سنة أولى وثانية وثالثة...إلخ، وتحصي نجاحاتهم وانتقالاتهم من سنة لأخرى، ومن جهة أخرى كانت الحركة الإصلاحية تضيف إلى العملية التعليمية، برامج لتنمية الجانب الأخلاقي، بالتربية والتهذيب والتوجيه، بحيث تتحول المعلومات إلى قيم ثقافية جارية بين الناس، وليس مجرد معلومات حول موضوع أو مواضيع ما.

لقد انطلقت الحركة العلمية في الجزائر سنة 1913م، على يد الأستاذ الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله، وإلى جانبها الحركة السياسية التي بدأت مع حركة الأمير خالد سنة 1920م، وبعد ذلك في سنة 1926م بإنشاء نجم شمال إفريقيا في فرنسا، وكل ذلك كان على إثر فشل حركة الجهاد المسلح، التي دامت ما يقارب القرن 1830م/1916م، من التضحيات –مقاومة واستشهاد، ولم تحقق المطلوب الذي هو دحر الاستعمار، ولم تر تلك الحركة في يوم من الأيام نفسها بديلا للفعل السياسي المباشر، ولا بديلا للفعل الجهادي المسلح، وإنما كانت تعتقد اعتقادا جازما، أن ذلك الحراك السياسي ومعه الفعل الجهادي، لن يحقق المكاسب المطلوبة للمجتمع الجزائري، إن لم يمهد له بحركة علمية تربوية قوية؛ لأن الاستعمار عمل على تجهيل المجتمع وتفقيره؛ بل ومسخه بمحو معالمه المميزة له، وكذلك واقع الأمة الإسلامية عموما يومها، فقد كان واقعا متخلفا بفعل البدع والخرافات التي ساهمت فيها جاهلية الطرق المنحرفة والزهد المشوب بالخرافة والجهل والتعصب والتقليد...إلخ.

لقد كانت الحركة العلمية الإصلاحية تعتمد "الفكرة الصحيحة ولو مع علم قليل"، ومن أهم الأفكار الصحيحة، التي عملت الحركة العلمية الإصلاحية على تثبيتها، مبدأ الانتماء الذي أصبح شعارا لجمعية العلماء، والحركة الوطنية بعد ذلك وهو: "الإسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا"؛ لأن الفكرة الصحيحة تمكن صاحبها من الفهم الجيد، والقدرة على إسقاط المعلومة الصحيحة على الواقع، بينما الفعل السياسي المباشر قد يحقق مبدأ التعلق بالفكرة، ولكنه يعجز فلا يستطيع تحقيقها بسبب فقدان الآليات اللازمة لتحقيقها، وفي ذلك قال الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله: "محال أن يتحرر بدن يحمل عقلا عبدا"، وتحرير العقل العبد لا يكون إلا بالتربية والتعليم، وقد طبقت مدارس جمعية العلماء ذلك في برامجها التعليمية، وبقي على ذلك النهج ردحا من الزمن بقايا رجال الجمعية حتى بعد الاستقلال، وفي تربيتهم للأجيال واعتقادا منهم أن حركة الاستقلال لا تتم بمجرد نيل الجزائر استقلالها على المستوى السياسي والانتصار العسكري.

ومن الأساليب المستعملة في توظيف العملية التعليمية لتحقيق الوعي السياسي للمنتسبين لمدارس الجمعية، إخضاع العلوم المقرر للعملية الإصلاحية، لتلقينها بشروح حركية اجتماعية، فالفاعل في النحو مرفوع وعلامة رفعه الضمة على آخره، ولكنه عند معلمي جمعية العلماء في مدارسها، لا يقف عند هذه الأشكال التعليمية الجافة، وإنما يتجاوزها إلى التعبير عن الرفعة، فالفاعل مرفوع دائما، أي له مكانة عالية؛ لأن الفعل وحده لا يقدم شيئا إلا بحركة فاعله، وكذلك في علاقة التابع بالمتبوع، في المضاف والمضاف إليه، والنعت والمنعوت، وأحكام المجاورة...إلخ، فكثيرا ما يركز معلمو الجمعية على أهمية المتبوع ودنو مكانة التابع وذم التقليد في كل شيء، وفي الجغرافيا فإن تعريف البحر الأبيض المتوسط، يقتضي أن يُعرَّف بموقعه بين الكثير من الدول التي على ضفتيه، ولكنه في نهج مدارس جمعية العلماء، هو البحر الذي يفصل الجزائر عن فرنسا.

وإلى جانب الحركة العلمية التي لم تتوقف، حتى مع اندلاع الثورة إلا بإغلاقها أو قصفها من قبل القوات الاستعمارية؛ لأن المعلمين بها كانوا في الغالب من شبكات حركة الجهاد المباركة وإلى جانب العملية التربوية، توجد حركة الفعل الإعلامي، فقد أصدر بن باديس جريدته المنتقد بعد مرور 12 سنة من حركته التعليمية بالجامع الأخضر، ولكن الاستعمار صادرها بعد صدور 18 عددا منها لشدة لهجتها، وقد وضع لها الشيخ شعار "الحق فوق كل أحد والوطن قبل كل شيء"، ثم أصدر بعدها جريدة الشهاب، وقد أراد لها أن تستمر فكانت أقل حدة في لهجتها، وبالفعل فقد استمرت إلى وفاته في 16 أفريل 1940م، وإلى جانب الشهاب، كانت هناك جريدة الإصلاح للشيخ الطيب العقبي، وجرائد الشيخ إبراهيم أبو اليقضان، ومع الحركة الإعلامية الواعية كان هناك حراك على المستوى السياسي، ولكن ليس بعقلية الممارسة السياسية الحزبية، وإنما وفق المنظور الإصلاحي، الذي يراعي علاقة الغايات بالوسائل إلى جانب المثل العليا والمكاسب الممكن تحقيقها، فمدت جسور التواصل بجميع الفئات والنخب السياسية، ومن ثمار ذلك المؤتمر الإسلامي الذي كان في سنة 1936م وقد كان منعرجا سياسيا هاما في تاريخ الجزائر، وقد شاركت فيه النخب السياسية الجزائرية على ما بينها من تباعد، حتى أن بعض الاندماجيين قد تغيرت طروحاتهم منذ ذلك التاريخ، وبعضهم ربما شعر بقربه من خصومه الطبيعيين، كما وقع ذلك مع فرحات عباس، وعمار أوزقان رحمه الله الأمين العام لحزب الشيوعي، الذي أضحى من كتاب "الشاب المسلم" الجريدة الناطقة بالفرنسية التي أصدرتها جمعية العلماء في مطلع خمسينيات القرن الماضي.    

32

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.06 ثانية