الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 22 - 28 شوال 1438هـ/ 17 - 23 جويلية 2017 العدد 867




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 145 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
جهاد الماء والملح
بتاريخ 13-8-1438 هـ الموضوع: الدكتور عبد الرزاق قسوم
الدكتور عبد الرزاق قسوم

أشهد أن الفلسطيني من أعظم ما خلق الله في العرب والمسلمين. إنه الإنسان العجيب الذي ما فتئ يقدم لنا -من خلال المعاناة- أبلغ الدروس في الفداء والابتلاء، ويلهم الإنسانية بأنبل القيم في الجهاد والاستشهاد.



يبدع الفلسطيني، كل يوم في نحت المقولات والمفاهيم، ليجسدها في واقع المقاومة والجهاد، فمن أطفال الحجارة، إلى طائرات أبابيل، ومن الاستبسال بالطعن، إلى الجهاد بالأمعاء الخاوية، وبالماء والملح، وتلك هي فلسفة الموت من أجل الحياة.

تبارك الذي خلق الفلسطينيين شعباً يقاوم ولا يساوم. فهم، شيبا وشباباً، كهولاً وأطفالاً، ذكوراً وإناثاً، جبلوا على الصمود والتصدي، لمقاومة العدوان والتحدي.

إن ذلك ما نعيشه هذه الأيام، من خلال إخوتنا الفلسطينيين، بكل أنواع الشموخ، والإقدام، والإباء...

فهل أتاكم نبأ الطفل الذي يقدم على طعن أعدائه وهو يبتسم؟ والفتاة التي تنتقم من غاصب أرضها، ومغتصب عرضها، بالحزام الناسف، والجرح النازف؟ والأسير المكبّل اليدين، والرجلين، فيقدّم أمعاء خاوية من الأكل، ويجترح جهاد الماء والملح بديلاً عن قمع الأعداء، وغذاء الدخلاء؟

هكذا تقف الإنسانية متبلدة بلهاء أمام هذا النوع الفريد من العطاء، الذي يعدم الفلسطينيون في أقبية السجون، وتحت قبة السماء، فلا نعرف شعباً في الأرض أبلى مثل هذا البلاء، وفعل كما يفعل أبناء فلسطين النبلاء، فقد نضبت عيون الثكالى والأرامل من الدموع، من شدة البكاء، وبحت أصوات اليتامى من تعالي نداءات الإغاثة المتعالية إلى عنان السماء.

ويتحدثون عن أسطورة المحرقة على أيدي النازيين، وماذا تساوي هذه –إن وجدت- أمام الجرح الغائر النازف منذ عشرات السنين في أجساد الفلسطينيين؟ كيف يكون جواب منفذي وعد بلفور الذين لا يملكون، وأعطوا لمن لا يستحقون؟ وكيف يبرر الكبار في الأمم المتحدة، الذين اتحدوا على سلب حقوق الملايين المشردة؟ وماذا بقي لأبناء فلسطين، بعد أن شردت جموعهم، وصودرت ربوعهم، واغتصبت نجوعهم، سوى رباعياتهم ودموعهم؟

إن من حق الشعب الفلسطيني، بعد أن تحالف ضد حقه، العربي، والدّعي، والأجنبي، وتنكر لدولته الحليف واللفيف، من حقه أن يكفر بمدريد وأوسلو، وأن يجعل كل ما أمكن من أسلحة المقاومة، ينمو ويعلو، فلا يهادن، ولا يسادن، وليفاوض زعماؤه، أو عملاؤه، فلن يلزمهم في شيء ما يفعلون، ولن يفت من عزائمهم عما هم مقدمون عليه ومصممون. فقد انقضت ستون سنة على النكبة، ولا تزال القضية الفلسطينية، في ما قبل الصفحة الأولى، الحرب الإبادية المستمرة، وعدوانية الصهاينة المتغطرسة المشمخرة.

ولئن جهل أو تجاهل أعداء الإنسانية أبعاد الاحتلال، وتخلوا عن أصحاب المقاومة والنزال، وانحازوا لأهل الباطل والضلال، فقد فهم المكتوون بنار هذا كله، وهاهم يجودون، بكل ما هو رخيس وغال، بدءا بذات الحال، وانتهاء بصاحب المقال.

ويمينا بره لا حنث فيه، كل المستضعفين بدءا بالعرب العاملين والمستغربين، أن قضية فلسطين هي أول الخير وآخره، فما لم تحل هذه القضية المصيرية، على أساس من الحق والعدل، وما دامت تنهب أراضيها، ويشرد أهاليها، فإن الدور سيأتي على كل أشقائها ومجاوريها، فالشر لا بنود له، والظلم لا حدود له.

نقول هذا، وقد ابتلينا بأسوأ أنواع الشر، وأشد أنواع الظلم، فما خلصنا منه إلا بوحدة الصف، ونبل الهدف. ذلك هو الدرس الذي علمتنا إياه جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي نحتفل هذه الأيام بانقضاء ما يزيد على الثمانين سنة على ميلادها، حين صاح فينا رائد النهضة ابن باديس في رائعته الدستورية الخالدة، متوجها بها إلى... الرجاء، أن أقلع جذور الخائنين، واهزز نفوس الجامدين، وأذق نفوس الظالمين، فمنهم كل العطب.

وحين صاح فينا إمام التحرير محمد البشير الإبراهيمي: "إن الاستعمار شيطان، وإن الشيطان لكم عدو، فاتخذوه عدواً".

ذلك هو درس الأولين، وذلك يجب أن يكون درس الآخرين.

فهذه الجمعية، جمعية العلماء، وهي خير جمعية أخرجت للناس، نريدها في ذكرى الثمانين أن يستلهم منها أشقاؤنا في فلسطين، معالم جهادهم المقدس، الذي يخوضونه من فوق الأرض، ومن تحت الأرض، وأن يجعلوا من أمعائهم الخاوية، قنابل تنفجر في كيان الأعداء، ومن جهاد الماء والملح لهباً ولهيباً، يحرق الأعداء والعملاء، والجبناء، والدخلاء، ولا نامت أعين الجبناء، ففي الوقت الذي ينعم فيه غير الفلسطينيين بتناول أحلى المآكل والمشروبات، ويتلذذون بأطيب الأطباق الشرقية والغربية، يمتنع المجاهدون الأسرى، عن تناول فُتاة السجون الصهيونية، صابرين محتسبين، فداء للقضية.

إن الفلسطيني المارد، الذي يقدم لنا أبلغ دروس الاستبسال والمقاومة، ليس في حاجة إلى رجال يقاومون، ولا إلى شبان يستشهدون، ولكنه في حاجة إلى المال الذي يقوي زناده، والدعم الذي يعزز جهاده، والسلاح الذي يحرر بلاده.

فمزيداً من الصمود يا إخوتنا القابعين في السجون...وصبراً صبراً يا آل البرغوثي، يا من باعتصامكم، وخواء أمعائكم، تنيرون لنا الدرب، وتفتحون لنا طريق التحرر، والخلاص من آل صهيون!

إن بوادر النصر قد لاحت، وإن غطرسة دولة أعدائكم قد بادت، وانهارت، ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ.

 

 

27

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية