الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 22 - 28 شوال 1438هـ/ 17 - 23 جويلية 2017 العدد 867




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 143 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
بتاريخ 20-8-1438 هـ الموضوع: مساهمات
مساهمات

        يُعدّ الشعور بالأمن والسلام والطمأنينة شرطاً أساسيا من شروط الاستقرار الذي يعدّه علماء سنن التاريخ والاجتماع العامل الأول من بين جملة عوامل وأسس ضرورية لبناء الحضارة وإرساء قواعد التقدم الإنساني.

بقلم/ د. إبراهيم نويري  



 

أما التنازع والافتراق في أيّ واقع علائقي إنساني-مجتمعي، لا مناص من أن يفضيان إلى اختلال وزعزعة أسس ومنظومة الأمن والسلام والسلم والاطمئنان، والعصف ـ من ثمة ــ بأسس الاستقرار الاجتماعي الذي يُعدُّ السبب الأول والعامل الحيوي الممهّد لازدهار ونمو وتطور المجتمعات الإنسانية.

 وعليه يصحّ أن نجزم بأن المختلفين اختلاف التعادي والتباغض والافتراق يرتكبون جريرة فادحة في حق قيمة الأمن والسلام والوفاق والتعاون، ونحن عند التأمل نجد أن الإسلام نفسه مشتق من دلالة لفظة السلم والسلام والسلامة. بل إن السلام هو أحد أسماء الله الحسنى، ودار السلام كما ورد في أكثر من موضع في القرآن الكريم هي جنة الخلد. قال الله تعالى {لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [ الأنعام/ 127 ].

 

 ومن المقطوع به أن تعاليم الإسلام الاعتقادية والتربوية والسلوكية والحضارية، تهيئ المسلم منذ مراحل التنشئة الأولى لتوقير وإجلال هذه القيم، فتزرع في أعماقه وتطبع في سلوكه نزوعاً تلقائياً إلى السلام والسلم والمسالمة والمعايشة. حتى إنّ كلمة السلام ومشتقاتها ذُكرت في القرآن الكريم أكثر من مائة مرة، بينما لم تُذكر كلمة الحرب ومشتقاتها إلا في ست آيات فحسب !!.

وبناءً على ذلك فإن المسلك الأرشد والأقرب إلى الحكمة والصواب، اتكاءً على هذه المعادلة، بالإضافة إلى أرضية الوحدة التي هيأها الإسلام في وجدان وضمير أتباعه ووشائج الأخوة التي أكدها بدءاً بأخوّة بني الإنسان عامةً، وصعوداً إلى الأُخوة في الإيمان بالله الواحد وعقيدة التوحيد، وقناعة المسلم بأن اختلاف الأجناس والمعتقدات والقناعات والرؤى، إنما هو سُنّة من سُنن الله تعالى في خلقه وفي حقيقة الاجتماع الإنساني أن ينأى المسلم عن الغلوّ والتطرف في الآراء والمعتقدات، وأن يسعى للمحافظة على القواسم المشتركة التي تعضّد وحدة الجماعة والمجتمع الذي ينتمي إليه، فلا يكون أبداً معول هدم يسعى في تدميره أو تخريبه وإراقة دماء أبنائه واستنزاف طاقته الذاتية في البناء والتطور والرقي المشروطة أصلاً بتحقّق عامل الأمن والاستقرار والسلام.

 

  إن السلام عقيدة إسلامية وخُلق إسلامي قويم، و إنّ المسلم الحق ينشد بفطرته الصافية    وأصل تكوينه السلام ويتعبد في صلاته بالسلام ويُشيع السلام فيما حوله وفي محيطه الخاص والعام؛ ولقد بلغ الأمر بالإسلام ــ حرصاً على تثبيت هذه القيمة ــ أن دعا أتباعه وأرشدهم إلى عدم تمني لقاء العدو، لكن مع ضرورة التشبث بالصبر وبذل الوسع في المغالبة  والإصرار على النصر في حال اللقاء.

وذلك من باب التشديد والرغبة في إرساء دعائم السلم والسلام، كما أن الإسلام قد جعل قاعدة التواصل والدعوة هي الأصل في العلاقة مع المخالفين؛ حتى إن قارئ السيرة النبوية الشريفة تُــلفت انتباهه بقوة خصال وخلال الرقة والمسامحة والحرص على توطيد روح السلم والمؤاخاة والنأي حتى عن الألفاظ والأسماء التي توحي بنقيض تلك الخلال الإنسانية النبيلة الرقيقة. ومن ذلك ــ على سبيل المثال وليس الحصرــ  أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يكره مجرد كلمة "حرب" ولا يحب سماعها، ولقد علّم أصحابه قائلا: "أحَبّ الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن، وأصدق الأسماء حارث وهمام، وأقبح الأسماء حرب ومرة" وكــان العرب فــي الجاهليــة يسمـون أبناءهم حربا ومرة، فكــره للمسلميـــن أن يسـموا أبناءهم بذلك، حتى لا يتعودوا سماع كلمة "حرب"، وكفى بهذا حرصاً من الإسلام على السلام  والأمن والطمأنينة.

 فهذا الدين الجليل يقرّ بأن تحقّق السلم الاجتماعي شرط رئيس وعامل حاسم لتوفير الأمن والاستقرار في المجتمع، وتعليل ذلك أنه إذا فُقدت حالة السلم والوئام الداخليين أو ضعفت إلى درجة كبيرة فإن النتيجة الطبيعية لذلك تتجلى في تدهور الأمن و زعزعة الاستقرار، فتسود حالة الخصام والصراع والاحتراب، فيسعى كلّ طرف لإيقاع أكبر قدر ممكن من الأذى والضرر بالطرف الآخر!!

  وفي هذه الأجواء غير الطبيعية، لا بد أن تضيع الحقوق وتُنتهك الحرمات وتُدمر المصالح العامة والخاصة. حينها تشعر كلّ جهة بأنها مهدّدة في وجودها وفي مصالحها فتندفع دون ضوابط وروادع باتجاه البطش والانتقام وزرع الفوضى في جنبات المجتمع ومؤسساته.

 

 ومن جانب آخر ينبغي الوعي بمردود السلم الاجتماعي وآثاره الإيجابية، ففي ظله يمكن تحقيق التنمية والرخاء والازدهار، حيث يتّجه الناس صوب البذل والبناء والإنتاج والعطاء، و تتركز الاهتمامات على المصالح المشتركة، وتتعاضد الجهود والقدرات والمهارات في خدمة المجتمع، على عكس ما يحصل في حالة حدوث الخصام والصّراع والاحتراب وانشغال كلّ طرف بالآخر، وتغليب المصالح الفئوية الخاصة على المصلحة العامة أو المشتركة.

 إذن عندما تختلّ منظومة السلم الاجتماعي فإن التنمية تتعثر أو تتأجل، وقد تتوقف بصورة كاملة، بل قد يصعب الحفاظ حتى على القدر الذي تحقّق منها في الواقع الماثل بالفعل، فيتداعى بناء المجتمع وينهار كيان الوطن، وتضيع مصالح الدين والناس والأمة.

ألا ما أعظم وأجلّ دعوة الإسلام إلى الحفاظ على هذه القيم العظيمة وتثبيتها بأساليب تربوية واعتقادية وسلوكية راقية، تجعل الإنسان المسلم مؤهلاًــ بكلّ ما لهذه اللفظة من معان ـ لأداء رسالة الاستخلاف والإعمار، ونفع المجتمع وكل بني البشر في هذه الحياة.

والله الموفق إلى كلّ خير ورشاد.

 


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.25 ثانية