الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 21-27 ذو القعدة 1438هـ/14 - 20 أوت 2017 العدد 871




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 165 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
هكذا يكون المؤمن حقا
بتاريخ 27-8-1438 هـ الموضوع: مساهمات
مساهمات

   الحوار التالي يبيّن ما ينبغي أن يكون عليه حال المؤمن الصادق التقي على مستوى قلبه وعقله وسلوكه، وقد دار بين شيخ من العارفين بالله (شقيق البلخي) وتلميذ نجيب (حاتم الأصم)، قبض قبضة من أثر معلمه الصالح، أورده حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في الإحياء، وما زال المربون يروّجونه جيلا بعد جيل لجلال قدره.

بقلم/ عبد العزيز كحيل



 

فقد سأل الشيخ تلميذه عمّا تعلمه منه وقد صحبه أكثر من ثلاثين سنة، فأجاب أنه حفظ ثماني مسائل فتعجب الشيخ من قلة التحصيل، لكن التلميذ عرضها عليه فتبيّن أنها مسائل لخصت الإسلام كله لم تُبق ولم تَذر، قال:

1. نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فهو مع محبوبه إلى القبر، فإذا وصل إلى القبر فارقه، فجعلت الحسنات محبوبي، فإذا دخلت القبر دخل محبوبي معي.

2. نظرت في قول الله عز وجل:{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}[النازعات:40/41]، فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله.

3. نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل من معه شيء له قيمة ومقدار، رفعه وحفظه ثم نظرت في قول الله:{مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}[النحل/96]، فكلما وقع معي شيء عنده قيمة ومقدار وجهته إلى الله ليبقى عنده محفوظا.

4. نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يرجع إلى المال وإلى الحسب والشرف والنسب فنظرت فيها فإذا هي لا شيء، ثم نظرت إلى قول الله:{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات/13]، فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما.

5. نظرت إلى هذا الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا، وأصل هذا كله الحسد، ثم نظرت إلى قول الله:{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[الزخرف/32] فعلمت أن القسمة من عند الله فتركت الحسد وتركت عداوة الخلق عني.

6. نظرت إلى هذا الخلق وهم يبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا، فرجعت إلى قول الله:{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً} [فاطر/6]، فعاديته وحده واجتهدت في أخذ حذري منه وتركت عداوة الخلق غيره.

7. نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يطلب هذه الكسرة، فيذل فيها نفسه ويدخل فيما لا يحل له، ثم نظرت إلى قول الله:{وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}[هود/6]، فعلمت أني واحد من هذه الدواب التي على الله رزقها، فاشتغلت بما لله عليّ وتركت ما لي عنده.

8. نظرت إلى هذا الخلق فرأيتهم كلهم متوكلين على مخلوق، هذا على ضيعته وهذا على تجارته وهذا على صناعته وهذا على صحة بدنه، كل مخلوق متوكل على مخلوق مثله، فرجعت إلى قول الله:{وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}[الطلاق/3] فتوكلت على الله فهو حسبي. فاطمأن الشيخ وعرف أن تلميذه أصبح عالما عارفا بالله.

أليست هذه هي الربانية؟ أليست هي التربية الروحية وتزكية النفس؟ ماذا تركت هذه الموعظة من شُعب الخير ومدارج الرقي الإيماني؟

 كيف يكون شأن من اشتغل بالاستزادة من الحسنات والمحافظة عليها من الضياع لتؤنسه في قبره أكثر من اشتغاله بأعراض دنيوية، هي ضرورية للحياة لكنها فانية؟

كيف يكون شأن من كان يقظا يستحضر خوف الله فيغالب الهوى ورغبات النفس الأمارة بالسوء حتى يقودها قودا إلى طاعة ربها؟

وأي حياة مريحة يحياها من أنف أن يكون عبدا للأشياء، لأنها مهما غلت أشياء واختار أن يجعلها وديعة عند الله؟

وقل مثل ذلك عمّن تعالى عن الموازين الأرضية واعتمد المقاييس الربانية، ومن طهّر قلبه من الأمراض الفتاكة كالحسد والبغضاء فترك عداوة المسلمين ووضع نصب عينيه عداوة الشيطان، ومن عاش مطمئنا على رزقه، يعمل ويكدّ ويسعى وقلبه معلق بالله لا بالأسباب، أليس يعيش حرا مطمئنا عالي الهمة ثم يقبل على الله وهو أدنى إلى النجاة من العقاب والفوز بمقعد صدق عند مليك مقتدر؟

هذا شأن من عاش للأفكار لا للأشياء وللمبادئ، قبل المصالح وللآخرة، وهو يمشي على الأرض ويعمرها، قال تعالى:{أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً}[الأنفال/4].

فهل أنت منهم؟

 


 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية