الاثنين 03 - 09 رمضان 1438هـ/ 29

الاثنين 29 شوال 06 ذو القعدة 1438هـ/ 24 - 30 جويلية 2017 العدد 868




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 166 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
استقبال شهر رمضان المبارك
بتاريخ 5-9-1438 هـ الموضوع: معالجات إسلامية
معالجات إسلامية

بقلم الشيخ الدكتور/يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك وزير الأوقاف والشئون الدينية السابق           www.yousefsalama.com   



يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(1).

نحن نعيش في ظلال أيام مباركة من شهر رمضان المبارك، فهو شهرٌ فيه ليلة هي خير من ألف شهر، شهرٌ يمحو الله فيه الذنوب، ويُكفِّر فيه السيئات، شهرٌ تُصَفَّدُ فيه الشياطين، وتُغلق أبوابُ النار، وتكون النفوس مهيأةً لفعل الخيرات والطاعات، شهرٌ جاء في فضله أحاديث عديدة، منها: (... مَنْ تَقَرَّبَ فِيْهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيْضَةً فِيْمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيْضَةً فِيمَا سِوَاهُ...)(2).

 لذلك فإن الواجب علينا أن نستعد لاستقباله ونفرح بقدومه، لقوله – صلى الله عليه وسلم - : (إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ)(3)، فهو يزيد في إيمان المؤمنين، ويُنمي عواطف البرِّ عند المحسنين، ويفتح مجال التوبة والإنابة أمام العصاة والمسرفين.

ويسعدنا في هذه المناسبة الكريمة أن نتقدم بأصدق التهاني والتبريكات من أبناء الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك، سائلين الله العلي القدير أن يجعله شهر خير وبركة على الأمتين العربية والإسلامية، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يجمع شملنا ويوحد كلمتنا إنّه سميع قريب.

 ويُسْتَحب للمسلم أن يستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك بأن يُكْثِر من الأعمال الصالحة وفعل الطاعات والخيرات، ومنها:

التوبة..وهجــر المعاصي

 إن الواجب علينا ونحن نستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك أن نغتنم فرصة حلول هذا الشهر المبارك لفتح صفحة جديدة وذلك بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى، فكلُّ ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ}(4).

هذا نداء كريم من الله الرحمن الرحيم إلى عباده الذين فرَّطوا في جنبه وأسرفوا على أنفسهم، أن ينيبوا إليه وألا يقنطوا من رحمته ولا ييأسوا من  عفوه ومنته، فهو يغفر الذنوب جميعاً ويتجاوز عن السيئات ويقبل التوبة ويعفو عن عباده وهو الغفور الرحيم.

 فالتوبة كرم إلهي ومنحة من الله لعباده، عرفهم فيها كيفية الرجوع إليه إن بعدوا عنه وكيفية التخلص من تبعات الذنوب إذا عصوه، كي يفروا إليه تائبين منيبين متطهرين، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(5).

        إذاً المعنى الحقيقي للتوبة، أن ينتقل المرء المُسْرف على نفسه من ظلمات الباطل والمعصية والهوى إلى نور الإيمان وكمال الطاعة وعزّ التقوى، لقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا}(6)، ومن مقتضياتها هجر الذنوب أصلاً، وتوطين النفس على عدم العودة إلى المعاصي، والشعور بالخوف من الله، عز وجل، والندم على ما جنته الأيدي، ورد الحقوق لأصحابها.

الإنفاق..وفعل الخيــرات

 ونحن نستعد لاستقبال هذا الشهر المبارك يجب أن نعلم بأننا لن ننال رضوان الله سبحانه وتعالى إلا بمحبتنا للمسلمين وبرهم ومساعدتهم وتقديم يد العون لهم، فالله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، كما  جاء في قوله سبحانه وتعالى:{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(7)، وجاء في تفسير الآية السابقة: [{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ}أي افعلوا ما يقربكم من الله من أنواع الخيرات والمبرات كصلة الأرحام، ومواساة الأيتام، والصلاة بالليل والناس نيام،{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي لتفوزوا وتظفروا بنعيم الآخرة](8)، وكذلك قوله – صلى الله عليه وسلم - :( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ؛ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً؛ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا؛ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(9) .

 ومن المعلوم أن الإنفاق حين يكون في حالة اليُسر أو في حالة السراء يكون أمراً طبيعياً، لكن حين يكون في حالة العُسر أو في حالة الضراء فإنه يحمل دلالة مثالية على مصداقية الإيمان والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع الإسلامي، كما في قوله تعالى:{الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(10).  

لذلك يجب علينا أن نغتنم حلول هذا الشهر المبارك لنتعاون سوياً على رسم البسمة على الشفاه المحرومة، وإدخال السرور على القلوب الحزينة، ومسح الدمعة من عيون اليتامى والثكالى، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا.

صــلة الأرحـــام

لقد أخبر رسولنا – صلى الله عليه وسلم – أن الله سبحانه وتعالى أرسله بصلة الأرحام كما جاء في الحديث: ( أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الأَرْحَامِ ) (11)، وهذا يبين أن الذي ذكره – صلى الله عليه وسلم – أمرٌ عظيم عند الله تبارك وتعالى، لذلك نبَّه الإسلام على فضلها لما يترتب على ذلك من سعة في الرزق وطول في العمر وسعادة في الدنيا ونعيم في الآخرة خصوصاً في هذا الشهر المبارك لقوله – صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)(12)، كما أكد على أهمية صلتها وضرر قطعها، كما جاء في الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم – قال: {الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ الله، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ الله}(13).

لقد بيّن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – أن صلة الرحم ليست قاصرة على الأقرباء الذين يصلونك ويزورونك، فهذه تُعَدُّ مكافأةً لهم على زياراتهم،  ولكنّ الصلة الحقيقية الكاملة ينبغي أن تشمل جميع الأقرباء حتى القاطع منهم، حيث يؤكد – عليه الصلاة والسلام - أن صلة الرحم تعني أن تصل الرحم التي قطعتك، وقصّرت معك، وأساءت إليك، كما قال – صلى الله عليه وسلم - : ( لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا) (14). 

الإكثـار من الطاعات

يتهيأ المسلمون لاستقبال شهر رمضان المبارك، ونحن نقول لإخوتنا وأحبائنا: استعدوا معشر الموحدين لاستقبال رمضان واستبشروا بقدومه، وشمّروا عن ساعد الجد واغتنموا الفرصة ولا تضيعوها بين لهو ولعب، وعبث ومجون، ووطدوا العزم منذ الآن على صيام أيامه وقيام لياليه، واحرصوا على أن تكونوا في رمضان من المغفور لهم، المتقبل صيامهم، وعليكم بذكر الله وتلاوة القرآن في رمضان، وأكثروا من التوبة والدعاء والاستغفار، وابسطوا أيديكم بالخير وأنفقوا مما رزقكم الله على الفقراء والمساكين.

إن شهر رمضان شهر طاعة وليس شهر أكل وشرب، فعلينا أن نسأل الله أن يبلغنا رمضان، وأن يوفقنا لصيامه وقيامه، وأن نكون من عتقائه من النار.

 إن الواجب علينا جميعاً أن نجعل شهر رمضان المبارك فاتحة خيرٍ نُقبل فيه على الطاعات والقربات، من صلاة وصيام وقيام وزكاة وتلاوة للقرآن وفعلٍ للخيرات ومساعدة للضعفاء وصفحٍ عن المسيئين، ونعمل جاهدين على أن يكون ضيفنا الكريم فرصة لنا جميعاً للتوبة الصادقة وفتح صفحة جديدة حتى نكون إن شاء الله من الفائزين في هذا الشهر الفضيل.

 تقبل الله منا ومنكم الطاعات..وكل عام وأنتم بخير

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

 الهوامش:

 1- سورة البقرة الآية (183).             

2- أخرجه ابن خزيمة.                     

3- أخرجه الشيخان.       

4- سورة الزمر الآية (53-54).   

5- سورة النــور الآية(31).                

6- سورة التحريم الآية (8).  

7- سورة الحـج الآية (77).

8- صفوة التفاسير للصابوني 2/300.             

9- أخرجه البخاري.

10-سورة آل عمران الآية (134). 

11- أخرجه مسلم.                

12- أخرجه البخاري.             

13- أخرجه مسلم.        

14- أخرجه البخاري. 

23

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية