الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى

الاثنين 27 ربيع الثاني 03 جمادى الأولى 1439هـ /الموافق لـ 15 - 21 جانفي 2018 العدد 893




القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
عـلى بصــيـرة
كلمة حق
مع رئيس التحرير
سانحـة
وراء الأحداث
بالمختصر المفيد
شعاع
مقامات البصائر
نظرات مشرقة
محطات
في رحاب القرآن
في رحاب السنة
عالــم الأفكــار
اسألوا أهل الذكر
ما قل و دل
حوارات
من نشاطات الشعب
خدمات
خواطر
روضة البصائر
الحديقة الأدبية
أخبر صديقك
المواضيع
المنتديات
راسلنا
معالجات إسلامية
متابعات
مـسـاهـمـات
قـافلة الجزائر-غزة
قضــايـا وآراء
الصحة والفقه
فـكرة قديمة


البحث




من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 88 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


مقالات سابقة
Wednesday, May 31
· نيل المرام في تحقيق مقاصد الصيام
· ابن باديس في فيلم سينمائي
· ترامب يحصد الدولارات من السعودية ويقدم الدعم لإسرائيل!
· "ترامب" في الرياض
· يوسف زيدان..التعبان..؟ا
· صيام الاحتساب..!
· عادي!
· شبابنا والطريق البديل
· المسلمون وبناء صروح العلم والحضارة
· استقبال شهر رمضان المبارك
Tuesday, May 23
· عسر الامتحان.. على نواب البرلمان
· انتقل الحبيب اللمسي إلى رحمة الله
· الشيخ البشير الإبراهيمي: موسوعة ثقافية ومنارة علمية
· الإشاعة.. والسياسة
· ذكرى العلامـــــــــة الإبــــــــراهيمي...
· لن تسلم البلاد إلا بالقضاء على أسباب الفساد...
· الرجل ـ الكتيبة
· هكذا يكون المؤمن حقا
· غيرة عمر..ومسارعة الوحي في هواه
· آخر من يدخل إلى الجنة
Tuesday, May 16
· جمعية العلماء: عظمت وما هرمت
· مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانينذ
· إيمانويل ماكرون ينقذ فرنسا من كارثة سياسية !
· الإشاعة.. والسياسة
· ماذا وراء إدمان النساء وانتحار الأطفال...؟
· "ترامب" في فلسطين
· أزمة وعي...
· ليلة القبر الأولى
· القيمة الحضارية والشرعية للسلم الاجتماعي
· فضائــل شهــر شعبــان

مقالات قديمة


  
بصيرة البصائر: الجبان لا يكون إماما
بتاريخ 23-9-1429 هـ الموضوع: قضايا إسلامية
قضايا إسلامية توفي في ثمانينيات القرن الماضي أحد أقرباء صديق لي كنا سويا في ثكنة تامنفوست وكان بيته بضواحي برج البحري فقررنا الذهاب ليلا لأداء واجب التعزية ومواساة أهل الميت فذهبنا نحن الاثنين في ثيابنا المدنية إلا الحذاء العسكري الأسود اللامع الذي دخلنا به القاعة مسلمين ثم أخذنا أماكننا على كراسي كانت هناك بينما كان إمام إحدى المساجد مع ثلة من حفظة القرآن جالسا أرضا على بساط أعد لهم خصيصا هناك ليقرأوا القرآن على الميت كما جرت العادة وهي بدعة وضعت لها الصحوة الإسلامية حدا بفضل التعليم والإرشاد.

في تلك المجالس سواء كانت أفراحا أو أتراحا كان النقد الموجه للسلطة هو الوجبة الدسمة للمواطنين، فقال أحد المواطنين إن دولتنا ظالمة جائرة فهي التي لا تلتفت إلينا التفاتة رحمة ونحن في هذه البيوت القصديرية منذ سنوات فقاطعه ذلك الإمام مباشرة وهو يقول له: لولا الدولة لما تعلم أبناؤك ولا كنت هنا تطيل لسانك طعنا فيها فمن بنى المدارس والجامعات والمستشفيات والتفت إلينا وهو يدرك أننا نمثل الدولة بعد أن لاحظ الحذاء العسكري قائلا أليس كذلك يا سادة؟ فقلت له مباشرة وتظاهرت بأنني من العوام الذين لا يفهمون شيئا في الدين: دولتنا تحكم بما انزل الله يا شيخ: قال نعم، قلت وضح للحضور أكثر فقال: الدليل على أن دولتنا تحكم بما أنزل الله قوله تعالى: }وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{، فلم يمهله صديقي فاطمي كمال الذي لا يزال حيا وشاهدا على هذه الحادثة قائلا له: أحسبتنا جهلة لا نفقه شيئا في الإسلام أين القصاص الذي تتحدث عنه مما نحن فيه وأين محله من الحديث؟ إن الذي سألك هو إمام الثكنة، وأنا أدرس معه في بعض الأحيان وقد برهنت لنا على جرأتك على تحريف آيات الله خوفا منا لأننا نمثل حسب زعمك النظام.
وحين عرف الجدية في كلامنا قال أقول لكم الحقيقة لقد خفت منكما وظننتكما مبعوثين للتجسس علي فصدر مني ما صدر واستغفر الله.
فقلت له: الصمت أحسن لك يا شيخ في هذه الحال، أما التحريف المتعمد فأخشى أن يجعلك والذين قال الله عنهم: أنهم يحرفون الكلم عن مواضعه سواء، والجبان لا يكون إماما على أية حال.
******************
شجاعة دركي وجبن إمام
التعرف على شخص في وضع طبيعي قد لا يمكنك من التعرف على دخيلة نفسه ونقاط الضعف والقوة فيه إلا بعد سنوات وبعد احتكاك مباشر تصل من خلاله إلى دقائق الأمور.
والسفر هو إحدى الوسائل الهامة للتعرف على الأشخاص بسهولة كما سبق أن ذكرت فضلا عن التعرف على بعض أسرار الله وملامستها فتزداد قربا بها منه ويقينا فيه وكل ذلك في ساعة فقط أو في ساعات. وما سأرويه في هذه الأسطر يلخص مقدمتنا أعلاه حول الأشخاص والأسفار.
في ثمانينيات القرن الماضي أثناء ندرة قطع غيار السيارات، قطع صاحب سيارة بسيارته مسافة 600 كلم من عنابة إلى العاصمة فقيل له في العاصمة إنك لا تحصل على مرادك إلا في الغرب الجزائري كتلمسان أو وهران.
فانطلق والشمس آيلة إلى الغروب حتى يصل صباحا إلى هناك بعد راحة قصيرة في الطريق، وعقد العزم على أن يحمل من يتوسم فيه الطيبة في طريقه ليؤانسه في سفره الطويل.
تجاوز مدينة بوفاريك قليلا فوجد رجلا يشير بيده فتوقف وسأله إلى أين تذهب؟ فقال إلى وهران فقال له اركب ففتح الرجل الباب الخلفي بدل الباب الأمامي وكان يلبس عباءة "قشابية" واستلقى وهو يقول له إنني متعب جدا وهذه فرصة سعيدة لأنام فاعذرني سيدي من فضلك على عدم ركوبي معك في الأمام.
قال ذلك الرجل صاحب السيارة لقد توجست منه خيفة فقلت يا لحظي التعيس حملته ليؤانسني بالحديث فإذا هو خلفي يدعي الخلود إلى النوم، وما يدريني فلعله مجرم كبير سيخرج خنجره بعد قليل ويضعه في رقبتي، ولعله هارب من العدالة والقانون وسجله مثقل بجرائم السلب والنهب والمخدرات. تراكمت الهواجس وتكاثرت على نفس ذلك الرجل، قال حتى أن الجزء الخلفي من جسمي، قفاي وظهري، ظل مقشعرا وما شعرت بالأمان إلا بعد حوالي ساعتين حين وجدت شابا في الطريق بالليل يشير بيده للركوب فتوقفت مباشرة وقلت في نفسي الآن سأسعد وسأضع حدا لكابوس الخوف فقلت له إلى أين فسمى لي موضعا قال إنه لا يبعد كثيرا عن هذا المكان فقلت له اركب وقلت في نفسي ما أتعسني هذه الليلة لأن خوفي وشقائي بهذا الرجل القابع خلفي سيزداد وسيستمر بهبوط هذا الشاب وتمنيت لو أنني أجد بعد نزوله من يقطع معي المسافة الباقية ويريحني من الشبح الخلفي المخيف.
الشاب الذي صعد من أمام لم ينتبه إلى الرجل النائم في "قشابيته" من الخلف فما قطعت السيارة بضعة كيلومترات حتى أخرج خنجره ووضعه في رقبة السائق وهو يشير إليه بالسير في طريق جانبي آخر كله حفر باتجاه لا يعرفه والسائق المسكين يقول له أرجوك سأعطيك ما بحوزتي من مال وأطلق سراحي فأنا رب أسرة وما توسمت فيك حين حملتك إلا الخير وكانت السيارة تهتز وترتج في ذلك الطريق المحفر فما هي إلا لحظات حتى أحس ذلك الشاب المجرم بحديدة تغرز بقوة في عنقه وصوتا يقول له أرم الخنجر من يدك وإلا قطعت أنفاسك بوابل من الرصاص، والتفت السائق فإذا بصاحب "القشابية" ممسك بمسدسه وإذا بذلك المجرم يخضع للأمر الواقع فصاح السائق من الفرحة وهو يقول: الله أكبر ألله أكبر، قال فكدت أعانقه في تلك اللحظة وانأ أقول له سبحان الله لقد كنت خائفا منك وما حملت هذا المجرم إلا لإزالة ذلك الخوف وما كنت أدري أنك  كهف الأمان ودليل الحيران في هذا الليل البهيم.
قال صاحب المسدس للسائق انزل لتمسك بهذا المجرم وتنزله من السيارة ثم قيده من يديه ورجليه ففعل ووضعاه في مخزن الأمتعة خلف السيارة بعد قفله بإحكام.
واصل السائق مع صاحبه الذي ركب من الأمام بعد ذلك السير إلى وهران وتعارفا أكثر وتعشيا سويا في الطريق وتحدثا عن عجائب الأسفار وإسرار الأقدار وكان صاحب "القشابية" رئيس فرقة للدرك الوطني في وهران حيث أنزل ذلك المجرم هناك ليلقى جزاءه في العدالة.
يفسر كل هذا قوله تعلى }وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا{ وقد كان ذلك السائق ذا نية حسنة متوكلا على الله فكفاه الله شر الثاني الذي اعتقد فيه الخلاص من الأول الذي صار بالنسبة إليه مصدر قلق وخوف وما كان يدري وكيف يدري؟ حتى أراه الله ضعف حيلته }وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ{ وجلائل قدرته حتى يتعلق به أكثر ويقترب منه أكثر ويخشاه أكثر وأن الأجل إن لم يحضر ولم يحن أوانه وجاءك من يريد قتلك قبل ذلك الأوان قيض الله من ينجيك ومن يحييك فكان وكان ما لم يكن في الحسبان.
قال لي أحد الأصدقاء وقد كان نقيبا في الجيش الوطني الشعبي أنه كان يقود سيارته ببذلته العسكرية في الغرب الجزائري وعلى مخرج إحدى القرى الصغيرة وجد شيخا يشير بيده يريد الركوب فتوقفت له وقلت له اركب بلهجة العسكري الصارم وتلك كانت دائما عن طيبة نفس منه ودعابة عرفت عنه يمارسها مع جميع الناس، قال فركب ذلك الشيخ مرتبكا وعلامات الخوف بادية على وجهه لاسيما حين نظر إلى النجوم الثلاثة وقد كانت رتبة نقيب في ذلك الوقت "الثمانينيات" ذات وزن كبير، فقلت له إلى أين تذهب فسمى لي وجهته فما سرت إلا قليلا حتى التفت إليه وأنا أقول بتلك الدعابة دائما وهي في صورة جد لا هزل فيه تحت كرسيك شراب "البيرة" ومن خلف  شراب "الروج" فماذا تشرب يا شيخ بلهجة صارمة دائما؟ فقال وهو يمهمه بأحرف متقطعة أش..رب أش..رب بيرة أرجوك فقلت له لك ذلك وراح يبحث تحت المقعد فلم يجد شيئا فالتفت إلي وهو يقول لم أجد شيئا يا سيدي فقلت له إذن أشرب "روج" وراح ذلك الشيخ يبحث بيديه من خلف فلم يجد شيئا فقلت له هل وجدت بغيتك فقال لا والله.
وبلهجة صارمة قلت له "ما تحشمش شيخ مثلك يشرب الشراب" فقال لي وهو يقسم بأغلظ الأيمان أنه لم يذق في حياته خمرا ولا عرف له طعما، فقلت له لماذا قلت لي أشرب بيرة حين عرضت عليك الأمر؟ فقال وهو يمهمه بحروف متقطعة دائما خفت منك يا سيدي ومن هذه النجوم التي هي على كتفيك؟.
قال لي ذلك الصديق الذي انقطعت أخباره عني ذكره الله بخير وهو حجري عمار: الطامة الكبرى والدهشة العظمى هي أنني حين سألته ماذا تعمل في الحياة يا شيخ؟ قال: أنا هو إمام القرية التي حملتني منها.
فقلت له سبحان الله لعل القوم لم يعرفوك منذ عشرات السنين وأنت تؤمهم حق المعرفة كما عرفتك الآن في هذه اللحظات، أما علمت يا شيخ أن الإمام الذي يخشى الناس ولا يخشى الله يكون القرآن يوم القيامة حجة عليه.
قال حجري عمار فتحولت في تلك اللحظات إلى إمام لذلك الإمام فوعظته بما عساه ولعله أن يبصره بعظم المسؤولية التي أنيطت به ألا وهي تعليم الناس خشية الله دون خشية سواه}الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ { والسؤال المطروح أخي القارئ ماذا لو حدثت لذلك الشيخ هذه الحادثة في رمضان؟.

15

 

  • عنوان البصائر: 17 شارع محمد مربوش – حسين داي، الجزائر 16040
الهاتف: 021.49.52.67 – 021.49.51.19 / الفاكس: 021.23.33.73
البريد الالكتروني:   
info@albassair.org
info.bassair@gmail.com 


PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.08 ثانية