حول الصالون الدولي للكتاب...!
التاريخ: 4-11-1432 هـ
الموضوع: محطات


زرت المعرض الدولي للكتاب، وقرأت ما كتبه عنه أستاذنا محمد الهادي الحسني – بارك الله فيه- في جريدة الشروق اليومي، واستمعت لآراء بعض الزوار التقييمية له، وهي تلتقي جميعها على ثلبه وانتقاده، وقد تركز نقدهم على الجانب الشكلي منه، أكثر من التفاته إلى الجوانب الأخرى منه

، من ذلك أن الهدف الرئيس من مثل هذه المعارض هو التشجيع على القراءة، وهذا لا يتأتى إلا بتمكين القراء المفترضين من اقتناء الكتاب، و لا شك أن ارتفاع سعر الكتاب وغلاءه مما يحول بين القاريء وبين اقتنائه للكتاب، أي أنه كان على القائمين على المعرض الدولي للكتاب أن يتفاوضوا مع العارضين على تخفيض سعر الكتب المعروضة إلى أقصى حد ممكن، بحيث يتمكن الزوار من شراء ما يشتهون من الكتب، فيتضاعف عدد القراء، وينتقل الوعي في الجزائر بفضل الإقبال على القراءة نقلة نوعية، تفيد منها الدولة والأمة على حد السواء أيما فائدة، ثم أن الهد ف من مثل هذه المعارض يقصد إلى تمكين القراء في الجزائر وفي غيرها من البلدان التي تقام فيها مثل هذه المعارض، من مسايرة آخر ما توصل إليه الإنسان في مجال الإنتاج الفكري في العلم، والتكنولوجيا، والسياسة، والاقتصاد، والتربية، والأدب، والثقافة ،...إلخ، وبالتالي فإنه ينبغي أن تكون الكتب المعروضة  حديثة النشر، ولا ينبغي أن يعود تاريخ نشرها إلى أكثر من عامين ، وإن كان تاريخ طبعها يعود إلى أكثر من ذلك تعتبر قديمة،  وتغدو غير ذات فائدة، لأنها تكون قد تجاوزتها الأحداث، والملاحظ على معرضنا الدولي للكتاب – بحسب ما بلغني- أنه لم يلتفت إلى هذا الجانب المهم، بحيث أن الدور الأجنبية المساهمة في المعرض، قد ركزت على الكتب القديمة لبيعها في الجزائر، بعد أن عجزت عن تسويقها في بلدانها الأصلية، وكان ينبغي للقائمين على المعرض الدولي للكتاب في الجزائر، التأكيد على دور النشر الأجنبية – عربية كانت أو أوروبية-  أن تولي هذا الجانب عناية خاصة، حتى تضمن للقاريء الجزائري مسايرة العصر فيما يقرأ، ولا يبقى مشدودا إلى أفكار ونظريات قد تم تجاوزها، بفعل ما استجد من ابتكارات وكشوف علمية ، أو طرأ من أحداث سياسية أو اقتصادية على العالم، كما أن من مقاصد هذه المعارض تمكين المؤسسات التربوية والعلمية من استغلال هذه المناسبات من اقتناء ما تحتاج إليه في أداء مهامها من مصادر ومراجع ووثائق متنوعة لا غنى لها عنها، كالجامعات، والمؤسسات التعليمية، والمكتبات العامة الوطني منها والمحلي، وأن لا تباع لها بنفس السعر الذي تباع به للأفراد، لكونها تقدم خدمة عامة من جهة، ومن جهة أخرى لكونها تشتري كميات أكبر، وكان يفترض في إدارة هذا المعرض أن تكون قد تفاوضت مع دور النشر على هذا الجانب، حتى تضمن لمؤسساتنا ومكتباتنا تجديد مخزونها وتطويره بما يفيد الوطن والأمة.
تلكم هي بعض الملاحظات التي أرجو من إدارة المعرض الدول للكتاب أن تأخذها بعين الاعتبار مستقبلا حتى تغدو معارضنا أداة فعالة في دعم التطور الفكري في بلادنا بحول الله. 

08



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=2414