ملتقى: الجزائريون وعلم الفلك من نهاية القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين
التاريخ: 29-7-1437 هـ
الموضوع: كلمة حق


أقام مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية، والجيوفيزياء، ملتقى يوم 24 أفريل 2016 بالمكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة، افتتحه الأستاذ عبد الكريم يلّس مدير المركز، وألقى السيد معالي وزير الثقافة الأستاذ عز الدين ميهوبي كلمة حث فيها على العناية بالتراث الجزائري العلمي، وخاصة علم الفلك، وألقى الدكتور ڤريڤ حسين محاضرة عن علم الفلك والعلوم ذات الصلة بالجزائر، كما ألقى الدكتور عبد الكريم محاضرة عن ابن حمودة وكتابه النجوم والكوكبات، وألقى الأستاذ فؤاد القاسمي محاضرة عن المخطوطات الفلكية بالمكتبة القاسمية بزاوية الهامل.



وألقى الأستاذ فريد عتيق محاضرة عن الشيخ المولود الحافظي الفلكي الأزهري، وشاركت الدكتورة سمية أولمان ببحث عن نظرة الشيخ عبد القادر المجاوي للعلوم، وألقى الأستاذ مقتدى زروقي بحثاً عن ابن الموفق وإسهاماته في الحساب والخبر العربي، كما قدم بابا عمي بحثاً عن مثوبة برنامج الكويكبات بمرصد الجزائر، وختم الدكتور حميد سعد سعود الملتقى ببحث عن الآلات الفلكية بمرصد بوزريعة.

وسعدنا بهذا الملتقى الذي ينشر الوعي بالثقافة العلمية، التي برع فيها المسلمون في تاريخ الحضارات، وقدّموا الجديد في علم الفلك لارتباط العبادات الإسلامية بالظواهر الفلكية لتحديد مواقيت الصلاة، والقِبلة، وأقاموا لذلك مراصد من أشهرها مرصد أولغ بك قرب سمرقند وبرعوا في المثلثات، والرياضيات عموماً، وبيّن البيروني أن الأرض تدور حول الشمس، وسبق بذلك غيره من الأوروبيين مثل كوبرنيك.

وقلت في تعليقي أن الجامعات الجزائرية كلها تخلو من الدراسات الفلكية، وعندما التقيت بالأستاذ الدكتور الطاهر حجار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وحدثته عن عدم تدريس الفلك في الجامعات الجزائرية، فأفادني بأنه تقرر إنشاء معهد للعلوم الفلكية، فسعدت بهذا الخبر أيما سعادة، أرجو أن يوفق هذا المعهد في تحقيق ما نرجوه وأن نشيّد بجانبه قبّة فلكية، ليزورها التلاميذ والطلاب ليحفزهم ذلك على الاهتمام بهذا العلم، كما أرجو أن يبنى مرصد فلكي عظيم، وأن يجهّز بأكبر ما يمكن من أجهزة الرصد.

ونحن نشاهد اليوم أكبر المراصد، والأقمار الصناعية في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع نازا NASA، وقد اكتشفوا أشياء كثيرة، وتقدم بذلك علم الفلك، والفيزياء الفلكية، واستعمال الرياضيات التي هي لغة العلم وكتبت بها الطبيعة كما يقول بعض العلماء.

كما ينبغي الاهتمام الكبير بالمخطوطات الفلكية والرياضيات التي تمتلئ بها المكتبات والفهارس لكبار العلماء مثل ابن الهيثم والزرقالي وابن قنفذ القسنطيني، والحبّاك التلمساني، وابن البناء المراكشي، وغيرهم من العلماء الذين بذلوا جهوداً معتبرة في هذا المجال، وأهملت مؤلفاتهم تأكلها الأرضة، وتأتي عليها الرطوبة.

فهي تستغيث من أجل إنقاذها، والاطلاع على نفائسها وكنوزها الدفينة، حقق الله الأمل ووفق للعمل.

11



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4769