ملتقى الشيخين والسيدة وزيرة التربية
التاريخ: 18-8-1437 هـ
الموضوع: كلمة حق


انتظم ملتقى الشيخين الثاني، في ولاية بوعريريج بحضور معالي وزير الشؤون الدينية والأوقاف، ووالي ولاية البرج، وجمع غفير من المواطنين والذي أريد أن أشير إليه هنا هي كلمة السيدة وزيرة التربية التي ألقاها ممثلها، وكانت كلمة ممتازة، تؤكد على الثوابت ومقومات الشعب الجزائري، وأنها تعمل من أجل الحفاظ عليها وترقيتها، وهذا شيء جميل منها، تشكر عليه أيما شكر، التقت بالأخ الممثل لها، وقلت له إن كانت هذه الكلمة يصدقها الواقع، وتنفذ في المنظومة التربوية لوطننا فنحن نعلق لها وسام الشرف، وتذكر في التاريخ التربوي الجليل في مستقبل الأيام إلا أن ما نقرأه لحد اليوم، لا يتفق مع هذه الكلمة، بل نرى خللا كبيرا في المنظومة التربوية لا يمكن السكوت عنه، لأنه أمر يتصل مباشرة بمقومات الأمة، التي نص عليها الدستور القديم والجديد، ونحن إذا أثرنا هذه المشكلة فلا نتهم بالخوض في السياسة، لأننا أمام مشكلة تربوية ثقافية علمية، لها أثرها في تكوين الأجيال من شبابنا الذي تعتمد عليه في تحقيق المستقبل الذي يتخلص فيه من التخلف الذي تعانيه اليوم، في شتى المجالات ولذلك فإننا في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين نحرص كلّ الحرص، وهذا واجبنا أن تكون منظومتنا التربوية منظومة فعالة معاصرة، لها غاياتها الواضحة ووسائل تحقيقها الفعالة، تستجيب لتغييرات العصر، ومنتجات العلوم، التي تأتي كلّ يوم بجديد، ولا يمكن السكوت عن أي خلل أو تفريط فيما يتعلق بمقومات الشعب الجزائري، فهي منظومة لا تختص بها وزارة التربية وحدها، ولا جماعة معينة وحدها، وإنمّا هي من الشؤون العامة، التي تهم كلّ مواطن ومواطنة في هذه البلاد.



ووقع أخيرا بين أيدينا عدد من الوثائق منها ما نشرته الصحافة مثل الشروق، ومنها وثيقة امتحان البكالوريا في ثانوية الشيخ بو عمامة حذفت العلوم الإسلامية من امتحان البكالوريا مع أنها مقررة في منهج الدراسة لهذه الثانوية بتوقيع السيد معالي الوزير السابق، بدعوى كما سئل بعض الطلبة عن ذلك أنها صعبة ولا ندري من أي جاءت هذه الصعوبة هل من عدم اهتمام الأساتذة أو من عدم عناية الطلبة، أم أن ذلك زعم من المزاعم للتخلص من هذه المادة، كما نلاحظ أن المعامل بالنسبة للغة العربية أقل من المعامل بالنسبة للفرنسية والإنجليزية وهذا غير مقبول تماما فهل اللغة الأجنبية مفضلة، والوطنية أدنى من ذلك؟ ثم إن حذف التربية الإسلامية من السنة الأولى الابتدائية غير مقبول، وإذا كان الأمر على خلاف ذلك فنحن نطالب الشفافية والوضوح في هذا الأمر، وأن تنشر البرامج، للاطلاع عليها، لا أن تبقى بسرية لا يعلمها من يهمه الأمر من المربيين في هذه البلاد.

إننا نرجو من معالي الوزيرة الموقرة أن تبين لنا الحقائق مكتوبة واضحة لتدفع عنها ما يمكن أن يوجه إليها من التهم التي كثرت وتعددت في الصحافة، ووسائل الإعلام الأخرى.

ونحن في انتظار الوضوح والشفافية فهل من مجيب؟

 

 



11



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4800