خربت ورب الكعبة..
التاريخ: 6-9-1437 هـ
الموضوع: مع رئيس التحرير


في الأيام القليلة الماضية اطلعت على تساؤلات، وضعها مواطن على جدار صفحته في الفايسبوك، موجهة للمواطن الجزائري الذي يتابع باهتمام قصة تسريبات الباكلوريا وهي:

هل تسريب الباكالوريا أمر له خلفيات؟ ما ومقصود بها؟ وهل هو مخطط له؟ أم هو اعتباطي وبالصدفة؟
وما هي العقوبة التي يستحقها المتسبب مهما كان منصبه؟ ولماذا؟

1.  الإعدام؟

2.  السجن؟

3.  الإقالة.؟

4.  التعزير مع العفو؟



 

هذه التساؤلات مشروعة في كل فعل مخل بقضايا المجتمع، لا سيما عندما يتعلق الأمر بخيانة الأمانة؛ لأن الذي قام بتسريب مواضيع أي امتحان قد خان من ائتمنه.

ولكن عندما نراجع قائمة المخالفات التي "تتمتع بها مؤسسات الدولة الجزائرية"، لا نجد مخالفة أخذت حقها، من الدراسة والتحقيق والإعلان عن المحاسبة والإدانة؛ بل إن هناك  جرائم ارتكبت في حق المجتمع الجزائري، ثقافية واقتصادية وسياسية، ولكن لا أحد يُساءل أحدا، ولا أحد يحاسب أحدا، ولا أحد يجرِّم أحدا... وفي أحسن الأحوال، تشكل لجنة ويفتح تحقيقا ولكن النتيجة لا جرم ولا مجرم مع وجود الجريمة...، ولذلك لا أظن أن هذا المواطن الفايسبوكي سيحصل على إجابة تمكنه من فهم الموضوع، وتريحه حتى يشعر انه في بلد يحترم نفسه؛ لأن تسريب موضوع أو مواضيع امتحانات الباكلوريا، يفترض أنه يهز البلاد هزا، ولكن كما قال الأخ سليم قلالة كنا عندما نلاحظ خللا في البلاد، سياسيا كان أو اقتصاديا أو ثقافيا، نقول في نفوسنا لعل التربية والتعليم تساهم في إصلاح هذا الخلل، ولكن عندما تكون التربية والتعليم هي المشكلة فمن أين يأتي الإصلاح؟ وكما قيل عن الفقهاء قديما "يا رجال الدين يا ملح البلد، من يصلح الملح إذا الملح فسد؟".

خربت ورب الكعبة..

 



32



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4809