المنظومة التربوية.. وبرنامج الجيل الثاني
التاريخ: 8-10-1437 هـ
الموضوع: مع رئيس التحرير


يسود الجدل في الجزائر منذ فترة بسبب ما بات يعرف بالجيل الثاني من الإصلاحات التي لا تزال طي الكتمان، حيث لم يتم الكشف عن مضامين الكتب المدرسية الجديدة التي يتم طبعها في سرية قبل توزيعها مع انطلاق العام الدراسي الجديد. 

عبد الحميد بن محمد –الجزيرة نت-



ويعبر بعض خبراء التربية والتعليم عن مخاوفهم من أن يستهدف الجيل الثاني مقومات الشخصية الجزائرية من دين ولغة وانتماء، خاصة أن الوزيرة الحالية تستعين بخبراء فرنسيين.

http://www.aljazeera.net/file/getcustom/a8224b3b-643e-422a-8803-338b048de45d/d887059b-ea16-4475-b5b3-117f61a99270ويقول عضو المكتب الوطني بجمعية العلماء المسلمين ورئيس تحرير صحيفة البصائر التهامي مجوري إن الجيل الثاني من إصلاحات المنظومة التربوية لم يبدأ مع وزيرة التربية الحالية نورية بن غبريت، بل بدأ مع اللجنة التي شكلها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مباشرة عقب وصوله إلى الحكم عام 1999، وأسند رئاستها إلى الدكتور علي بن زاغو.

ويعتقد مجوري في حديث للجزيرة نت أن لجنة بن زاغو أهملت الخصوصية الجزائرية في إصلاح المدرسة، "وهو مشروع خاضع برمته لمعطيات العولمة، وهدفه إخراج مواطن لا لون ولا طعم ولا رائحة له"، وفق وصفه.

ويدعو التهامي باسم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى ضرورة أن تنتهج الحكومة الشفافية والوضوح في موضوع الإصلاح التربوي، مطالبا بالاعتماد على خبراء محايدين غير مؤدلجين، ووفق احتياجات البلاد.

http://www.aljazeera.net/file/getcustom/1ab71dab-8d16-4f61-85e2-8b85807eb7bb/3f8d3525-d31a-4b4d-8b80-7def7a5301d4كما يرى أن إصلاح المنظومة التربوية ليست قضية الوزيرة الحالية نورية بن غبريت أو أشخاص، "وإنما القضية تتعلق بمنظومة قيم تربوية ينبغي أن تسود وألا تعالج في الظلام".

 

في المقابل، يركز المدير المركزي السابق بوزارة التربية الدكتور عبد القادر فضيل على المصطلحات التي يرى أن استخدامها خاطئ "لأن المدرسة الآن هي أمام إصلاحات الجيل الرابع وليس الثاني".

ويرى أن الجيل الأول هو المدرسة الموروثة عن الاستعمار، والجيل الثاني يتعلق بالمدرسة الأساسية عام 1976، والجيل الثالث هو ما أقرته لجنة بن زاغو التي شكلها الرئيس بوتفليقة في عهد وزير التربية السابق أبو بكر بن بوزيد.

ويرى فضيل أن الغاية من بناء الإصلاح على الجيل الأول هو القول إن المدرسة ليست لديها مناهج وأجيال قبل هذا اليوم، "وهذا أمر خاطئ وخطير".

كما يعرب عن خشيته من أن تكون مضامين الإصلاح تتنافي والهوية الجزائرية، مضيفا أن الخبراء الفرنسيين الذين جرى التعاون معهم "لا يريدون تعزيز الفرنسية كلغة وإنما كثقافة وحضارة".

ويبدي فضيل استغرابه كون لجنة المناهج التي تتولى التجديد حاليا هي نفسها من وضعت المناهج السابقة (الجيل الأول) مع وزير التربية السابق أبو بكر بن بوزيد.

طالبت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بتشكيل هيئة مستقلة تضم خبراء تكون واسطة بين مؤسسات الدولة من أجل مراجعة إصلاحات المنظومة التربوية.

وشددت على ضرورة أن يكون دور هذه الهيئة المستقلة الحفاظ على قيم الإسلام وترقية اللغة العربية في المناهج الدراسية وعدم المساس بهما.



32



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4848