إن أولى أولويات الأمن الاجتماعي في الجزائر تقتضينا: مقاومة ظاهرة التشيع عامة والفارسي منه خاصة...
التاريخ: 8-10-1437 هـ
الموضوع: محطات


إن تمتع المجتمع بالسلم واستتباب الأمن فيه، لا يعتمد فقط على عدد قوات أفراد الجيش والقوات الأمنية وكمية ونوعية ما يتوفر لها من عتاد، ولا يعول في الحفاظ على هذا المكسب على القوة المادية وحدها أو ما تم التعارف على تسميته بالحل الأمني، بل يتطلب ذلك الاستعانة بأكثر من وسيلة وأداة، واستخدام أكثر من أسلوب، وتتنوع الأساليب وتتعدد الوسائل والأدوات تبعا لتنوع مطالب وحاجات المجتمع، التي يتطلبها استقراره واستمراره.



 

إن الأخطار التي تتهدد استقرار المجتمع واستمراره، قد لا تأتي بالضرورة في صورة غزو عسكري مباشر من بلد محاذ لنا، وحتى لو تم ذلك فإنه مما يمكن التصدي له والتغلب عليه ولو بعد حين، خاصة إذا ما كانت الروح الوطنية عالية والجبهة الداخلية شديدة التماسك.

إن الأخطار التي تتهدد المجتمع هي تلك الخفية التي تتلبس بالدين، أو تتستر بالثقافة، والتي غالبا ما تضرب أسس الوحدة الوطنية لأنها تتسبب في الغالب الأعم في تشكيل التوجهات، وتحول الولاءات.

ومن أشد تلك الأخطار وأكثرها تهديدا لتآلف الإنسان، ووحدة الأوطان، تلك المذاهب الدينية التي تركز على نقل الولاء من الله إلى الإنسان، وتضفي عليه قدسية ترفعه فوق مستوى الإله ذاته، مما يطلق يده في التلاعب والعبث بمصائر الخلق، فيؤسس ذلك لظهور الجور والطغيان، وانتشار الفتن، وتوالي المصائب والمحن، وتلك الملل والنحل التي تظهر ما لاتبطن، وتبطن ما لا تظهر، وتبيح لأتباعها استغفال الناس والتلبيس عليهم وتضليلهم، لأنهم يعلنون لهم غير مايسرون.

ولا شك أن المذهب الشيعي يأتي في مقدمة تلك المذاهب الدينية التي تتهدد تآلف الإنسان، وتماسك وحدة الأوطان، وذلك لأنه يسبغ على ولاية الفقيه قدسية دينية تجعل كلامه نافذا لا يقبل ردا ولا نقضا، كأنه صادر عن الله عز وجل أو الرسول صلى الله عليه وسلم، مما قد يغريه بالتعسف وتجاوز الحدود، وكسر وتحطيم ما هو مألوف عند الكثير من الناس من ضوابط وقيود.

والتشيع الفارسي كما هو مشاهد اليوم ووفقا لما ينقله لنا واقعه، هو من أشد المذاهب الدينية إفسادا في الأرض، فما حل بأرض إلا وأهلك فيه الحرث والنسل، فهذه الشام والعراق واليمن وغيرها من البلاد تشكو إلى الله ما جره عليها من خراب الديار، وتمزق الأمصار، بسبب الطائفية البغيضة التي دعا إليها وحرّض عليها.

إذن علينا في الجزائر أن نقاوم مذهب التشيع عامة والفارسي منه خاصة لأنه لا يهدف إلى خدمة الدين على وجه التحقيق، وإنما يرمي إلى تحويل الناس إلى عبيد ورقيق، يخدمون المجد الفارسي وحده، ولو اقتضاهم ذلك التنكر للوالد والشقيق...

 

 

 



08



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4849