الشعب التركي وأردوغان ينجحان بامتياز في الامتحان...
التاريخ: 15-10-1437 هـ
الموضوع: محطات


إن محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في الخامس عشر من شهر جويلية 2016 أكدت للمعارضة التركية الداخلية وللعالم الخارجي على حد السواء وبشكل جازم، شرعية الرئيس رجب طيب أردوغان،

 

 

كما أثبتت للجميع أن حزب العدالة والتنمية قد تمكن فعلا من تحقيق مطالب الشعب التركي مما جعل الجماهير تستجيب على الفور لنداء الرئيس رجب طيب أردوغان وطلبه إياها بالنزول إلى الميادين، وأكدت للناس قاطبة كيف تكون المعارضة الإيجابية، حيث لاحظنا أن كل الأحزاب المعارضة التي كانت في صراع مع الحكومة سارعت إلى الوقوف بجانبها وعارضت المحاولة الانقلابية وشجبتها بشدة، ولم تستغل الفرصة التي سنحت لها لتنقلب على الحكومة، وهذا يبين أنها معارضة مسؤولة فعلا وتقدم مصلحة الشعب على المصالح العارضة، وأتاحت هذه المحاولة الانقلابية للبرلمان التركي ليعطي درسا مهما لبرلمانات العالم أجمع كيف ينبغي لممثلي الشعب أني يرتفعوا لمستوى الأحداث وأن يصمدوا في وجه من يريد المساس بالحياة الديموقراطية للشعب ويقولوا كلمتهم الصريحة المدوية الرافضة للانقلاب على إرادة الشعب.

ثم إن هذه المحاولة الانقلابية التي هي في ظاهرها نقمة لكنها في باطنها رحمة، هيأت الظرف المناسب للحكومة والرئيس رجب طيب أردوغان لتطهير الجهاز الحكومي وهياكل الدولة ومؤسساتها، من كل العناصر المدنية والعسكرية المناوئة لها، كما أتاحت للدولة التركية معرفة الأطراف الخارجية التي كانت تظهر غير ما تبطن، وكانت تتحين الفرصة المناسبة للقضاء عليها.

إن هذه المحاولة الانقلابية قد خدمت الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية خدمة جليلة، وكشفت للأطراف الداخلية منها والخارجية، ممن كانوا يحاولون الاستثمار في الخلاف الذي نشب بينه وبين رئيس وزرائه السابق، استحالة نجاح مسعاهم ذلك، فها هو داود أوغلو فور إعلان الانقلابيّـين عن استيلائهم على السلطة، يسارع إلى الإعلان عن تأييده للحكومة الشرعية ويطالب الشعب التركي بوجوب التصدي لهم.

إن هذه المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا كانت امتحانا عسيرا للشعب التركي وقيادته معا، وقد نجحا فعلا في اجتيازه بامتياز، وأثبتا للجميع في الداخل والخارج، على أن القيادة التي تصدق شعبها فإن شعبها يصدقها ولايتنكر لها في الشدائد، بل يقدم نحره دونها ويفتديها بنفسه، ولمثل هذا فليعمل العاملون وليذكر أواو الألباب...

 

 

 



08



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4860