نصيحة "عالـم"
التاريخ: 13-11-1437 هـ
الموضوع: بالمختصر المفيد


كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوصي أصحابه وينصحهم بين الحين والآخر، لأن النصيحة من الدين، وليس هناك من هو أكبر من النصيحة إذا كانت مخلصة نابعة من قلب سليم، فقد روى الإمام مسلم -رحمه الله- في "صحيحه"، حديث رقم (55)، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه: أَن النبِي صَلى الله عليه وسلّمَ قال: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ " قلنا: لمن؟، قال: " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهم". 



 

 

 لقد كان أحد العلماء الجزائريين الكبار ممن آتاهم الله بسطة في العلم، ورزقهم الحكمة البالغة وفصل الخطاب، يقول في لقاءاته مع الجماهير في دروسه وخطبه محذرا وناصحا:

" أُحذِّركم من "غيون" ثلاث:

1 – الغرور.

2 – الغيبة.

3 – الغفلة...".

أما الغرور فَدَاء يصيب النفوس الحقيرة..هذه النفوس التي تريد أن تبدو كبيرة، وهي في جوهرها صغيرة، وهل يعظم الـمرء في أعين الكرام إلا بتواضعه، إذ مَنْ تواضع لله رفعه، ومهما يغتر الإنسان، فإن أوله نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وبين أوله وآخره يحمل العذرة، وَلِمَ التكبر والتجبر، وهذا المتكبر الـمتجبر الذي يظن أنه خرق الأرض وبلغ الجبال طولا، وصعّر خدّه للناس، تقتله الشرقة، وتؤذيه البقة!؟

وأما الغيبة فعِلَّة أخرى بطلها اللسان الحاد، وخليلها القلب الفارغ من التقوى، ومثل صاحبها كمثل الذي يأكل لحم أخيه ميتا، والعجيب أن الذئاب لا تأكل لحم بعضها بعد موتها، ويكفي القول في الغيبة أنها تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب..!

وثالثة الأثافي الغفلة، وهي سلاح أبالسة الجن والإنس يستعملونه للإيقاع بالمغفلين فيما يغضب الربّ، كما أن الغفلة حين أصابت أهل الحق، ضاع الحق، وتمزق شمل أتباعه شر ممزق، وذهبت ريحهم، ونهض الباطل وتمكّن، وشهر سيفه وتفرعن، وهكذا هي حال الدنيا، إذا غاب الحق استأسدت النعامة..وأصبح الذئب راعيا، وبال الحمار على رأس الأسد، ولله في خلقه شؤون...

فيا معشر من آمن ... احذروا الغيون الثلاث –يرحمكم الله-!!!



01



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4899