الغابات ثروة لا يجوز التهاون بها وإحراقها
التاريخ: 13-11-1437 هـ
الموضوع: كلمة حق


نرى هذا الصيف احتراق مساحات واسعة من الغابات، وعدم احتياط بعض المواطنين الذين يشعلون النار في الغابات لغرض الطبخ أو غير ذلك، أو رمي بقايا التدخين، أو رمي الزجاجات مما يسبب حرائق مهولة، وضياع ثروة وطنية هائلة، سواء من حيث الفلين أو الخشب، وهي في الوقت نفسه مفيدة للبيئة، من حيث الأمطار، وزينة الخضرة، والحماية من الانجراف، وتعري الجبال.



ونحن مفرطون في السنوات الماضية، وقل نشاط غرس الأشجار، والعناية بها سواء ما كان مثمرا أو غير مثمر، ولا ننسى ذلك المشروع المهم الرائع وهو السد الأخضر الذي كان يقوم أفراد الخدمة الوطنية من الجيش الشعبي، إلا أنه توقف مع الأسف الشديد.

وندعو اليوم إلى التطوع في مواسم غرس الأشجار، تطوع شباب الجامعات والثانويات ونقابات العمال، والأحزاب، وإحياء مشروع السد الأخضر، لتعمير الوطن وتجميله.

إن خطر التصحر الذي نبه إليه مالك بن نبي مبكرا في أوائل القرن الماضي، ونرى الصحراء اليوم تهاجم الشمال وتتقدم تقدما هائلا كل سنة، والسد الأخضر كانت الغاية منه، منع التصحر، وتقدمه إلى الأراضي الخصبة التي تصبح بورا غير صالحة للزراعة.

ومع الأسف الشديد فإن الإسمنت أخذ يهاجم الأراضي الخصبة في الشمال، ويقضي على مساحات هائلة من الأراضي الزراعية في متيجة، وغيرها، ومساحات أخرى مهملة لا تستغل، وكان من المفروض أن يهتم الفلاحون بغرس الأشجار، والعناية بالأرض، ولكن بعضهم ترى حول منزله أكواما من الفضلات، ولا تحدثه نفسه أن يغرس حوله أشجارا، وورودا، وخضرا، ليثبت أن الفلاح له ذوق جمالي، كما له انتفاع بالثمرات، وتربية الحيوانات، وإنتاج الحليب له وللوطن.

علينا جميعا في وسائل الإعلام والمدارس والأسرة أن نربي ناشئتنا على الذوق الجمالي، وعلى احترام الأشجار والنباتات، وأن نبث الوعي العام في هذا الشأن لنغير ما نراه من عدم الاهتمام بهذا الموضوع المهم، ونرى هذه الأيام اهتماما رائعا بتجميل مدينة الجزائر، بغرس الأشجار، والورود، وبناء الأرصفة، والحرص على نظافة المدينة وضواحيها، فيما أرى يوميا في طريقي إلى العمل، وهذه ظاهرة جديدة، لم نلاحظها من قبل، ولا في أغلب الولايات الأخرى.

وندعو إلى تعميم هذا العمل ليشمل كل أرجاء الوطن، ونحن نتحدث عن السياحة، ولم نوفر لها شروطها، من حيث الموارد البشرية، والهياكل الضرورية.

ولعل المسؤولين عن هذا يعملون لتوفير كل هذه الشروط التي تنقصنا لحد اليوم.

 



11



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4903