الأستاذ المربي الشيخ موسى صاري في ذمة الله
التاريخ: 19-1-1438 هـ
الموضوع: متابعات


بقلم: تميم

 شيعت جنازة الشيخ موسى صاري بعد ظهر يوم السبت 15 أكتوبر 2016، إلى مثواه الأخير بمقبرة بوزريعة، وسط جموع غفيرة من أصدقائه وتلامذته ومحبيه من أهل الحي الذي يسكن فيه، وحي المسجد الذي ينشط فيه.

ومن حضر الجنازة يدرك مكانة الرجل في قلوب الناس، ومعدنه الذي لا يذكر إلا مصحوبا بالثناء والشهادة له بالعلم والورع والصدق وحب الخير لخلق الله. 



توفي الشيخ موسى قبيل العصر من يوم الجمعية 14 أكتوبر 2016، بعد مرض لم يقعده عن النشاط، رغم تأثر جسمه النحيف به.

الشيخ موسى بن بدر الدين صاري من مواليد سنة 1955 بالجزائر العاصمة 
الدراسة، درس في مدرسة فكتور هيغو بالأبيار ونال الشهادة سنة 1968، وفي سنة 1973 حصل على شهادة التعليم المتوسط من مدارس التعليم الأصلي الذي أوقف سنة 1976، وفي سنة 1977 حصل على شهادة الباكلوريا، لينتقل بعد ذلك إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وعاد منها إلى الجزائر في سنة 1981 بشهادة ليسانس في الشريعة الإسلامية، وأتم دراساته العليا سنة 1984

التحق بالحياة المهنية سنة 1983 كأستاذ للتعليم الثانوي في مادة العلوم الإسلامية من سنة 1983 إلى سنة 1994، وأستاذ التربية الإسلامية في معهد الأشغال العمومية 1986-1987، ومؤطّر بالمعهد الوطني لتكوين إطارات التربية وتحسين مستواهم 2010-2011، ومفتّش التربية والتكوين لمادة العلوم الإسلامية ابتداء من سنة 1994 إلى السنة،
وهو أيضا عضو لجنة إعداد مناهج التربية الإسلامية من سنة 1986 إلى 1999، وعضو لجنة إعداد كتب العلوم الشرعية للتعليم الثانوي سنة 1987، وغير ذلك من المهام التي تصب كلها في مهمة التربية والتعليم والتكوين الشرعي، وله مؤلفات في ذلك، كما شارك في ملتقيات ومؤتمرات.

كما كان خطيبا في أحد مساجد الحي الذي يسكن فيه، وهو مسجد الصابرين.

للشيخ موسى علاقات واسعة مع أبنا الحركة الإسلامية بجميع توجهاتها التنظيمية، وله اهتمامات واسعة بعالمي الكتابة الصحافة قل نظيرها في وسط زملائه من الذين درس معهم وينشط معهم، لا تكاد تلتقي بالشيخ موسى، خاصة إذا علم أن لك نفس اهتماماته، إلا ويحدثك عن كتاب جديد او مقال أعجب به، أو قصة طريفة مر بها في مطالعاته... فقد حكى لي مرة قصة لأحد الأدباء صبيحة يوم زفافه وجد بالمكتبة يقرأ كتابا.. ولما علمت حماته بذلك، أصرت على أن تأخذ ابنتها معها؛ لأن مثل هذا الرجل لا تأمنه على ابنتها ليسعدها، حكى لي أيضا قصة أخرى أظنها لإبراهيم المازني رحمه الله وقد كان معلما..، وذات مرة جاء التلاميذ بفاصوليا "لوبيا" كريهة الرائحة –نتنة-، وأدخلوها إلى القسم ليزعجوا الاستاذ، فما كان من الأستاذ إلا أن أغلق النوافذ ليشاركه الجميع الروائح الطيبة..

رحم الله الشيخ موس وغفر وتقبله في الصالحين.







أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4960