وإن تعجب فعجب من تصريحات بعض الشيعة الغريبة!
التاريخ: 19-1-1438 هـ
الموضوع: كلمة حق


نسمع بعض الشيعة مثل قيس الخزعلي المعمم بعمامة بيضاء التي تشير إلى أنه ليس من آل البيت، رضوان الله عليهم ورحماته، نسمعه يصرخ: "تحرير الموصل هو انتقام وثأر للحسين، لأن هؤلاء أحفاد لأولئك الأجداد".



إنه انتقام وثأر ممن؟ من الأحفاد، من هم هؤلاء الأحفاد؟ هل يعرفهم بأعيانهم، وهل يعرف النسب الذي تناسل ممن قتل الحسين؟ لا يعبر هذا إلا عن حقد دفين ما يزال يشحنه في النفوس هؤلاء الشيوخ النائحون الصائحون المهيجون للشباب والأطفال والكبار، ويزرعون في قلوبهم الكراهية والحقد لبقية المسلمين بدعوى أنهم أحفاد قتلة الإمام الحسين، رضي الله عنه، هذا جهل بنصوص القرآن القطعية الصريحة كما في قوله تعالى:{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}هذا على فرض أنه تعرف أعيان هؤلاء، كيف يتحمل الابن وزر أبيه أو جده أو جد جده؟

إن هذا لمنكر من القول، وعجرفة شنعاء أن يصدر هذا من شيخ معمم نقلته وسائل الإعلام بصورته وصوته، هذه جاهلية، فقد كان الناس في الجاهلية إذا قُتل فرد من أفراد قبيلة مّا فإنها تقتل أي فرد آخر من قبيلة القاتل إذا عثر عليه، أو يقتل أكثر من واحد، وهو ما يسمى بتكايل الدماء، فإذا كان شريفا في قومه فإنه يقتل بعشرة أو أكثر أو أقل.

ومعنى هذا أن هذا الشيخ المعمم يأمر بقتل المسلمين بغير ذنب ارتكبوه، وقد غبر من قتل الحسين في أعماق التاريخ، وخلا من قبل، فليبحث عنهم في غبار الأرض ودفائنها لعله يعثر عليهم ويقتص منهم. إن هذا لعجب عجاب، يتنزه عنه أولو الألباب.

شيعة الإمام الحسين هم الذين دعوه للبيعة، فلما جاء الكوفة خذلوه، وتركوه لمن يقتله، ونحن نبرأ إلى الله ممن قتله، ومصيره إلى الله لينتقم منه. ويذهب من قتله إلى أنه خرج عن سلطانه وخلافته.

وهذا شيعي آخر يصيح وينادي بصوت شنيع أنه: سيقتل الأتراك الذين في العراق من رجال الأعمال والشركات والعمال، انتقاما من الرئيس أردوغان في رده على الرئيس العبادي، فقد أذنت الحكومة العراقية لفئة من العسكر الأتراك لتدريب الجيش العراقي ببعشيقة وأخذت صورة للعبيدي قائد الجيش السابق وهو يزور هذه الفرقة التي تتدرب.

وفي العراق دول متعددة تجول وتضرب، وإيران خبراؤها وقادة الحرس الثوري، يجلون في العراق حيثما شاؤوا، والحشد الشعبي الذي نادى به الشيخ السستاني الذي يتحمل دماء أهل السنة الذين سفك دماءهم هذا الحشد وخرب ديارهم ونهب أمتعتهم الحاقد المتوحش، الذي يستعمل الإمام الحسين شعارا للقتل؛ اللهم إن الإمام الحسين بريء من هذا كله، ولو كان حيا لتبرأ من هذا القتل للأبرياء من الرجال والنساء والأطفال بغير ذنب.

إن إيران اجتاحت العراق، فما كان من السيد العبادي إلا أن يستجيب لها ويرتاح لها، ويبيح لها سيادة العراق، أما تركيا فهي ليست شيعية، ولذلك يجب دفعها وإبعادها وتهديدها.

فبدل أن تعمل إيران على الوحدة الإسلامية أن تفتح ذراعيها إلى تركيا وغيرها من الدول الإسلامية، ليكون العالم الإسلامي كتلة واحدة لرد العدوان الذي يسلط على العالم الإسلامي اختارت أن تتمذهب، وتستعمل استراتجيتها لخلخلة العالم الإسلامي، وهي سياسة أدارت وجهها لكل ما يقوي الوحدة، وأساءت إلى إخواننا الشيعة في كل مكان.

وزرعت الكراهية والفتن، والحقد والإحن، ونحن لا نكره الشيعة ولا نكفرهم ولا نحاربهم، وإنما ندعوهم أن يتقوا الله في المسلمين.    



11



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=4963