مسار القضية الفلسطينية.. إلى أين..!؟
التاريخ: 27-3-1438 هـ
الموضوع: بالمختصر المفيد


رغم كل الضغوطات والخيانات هاهو مجلس الأمن في الأمم المتحدة قد صادق بالأغلبية على قرار منع "الكيان الصهيوني" من الاستمرار في تطبيق سياسة التوسع الاستيطاني التي أتت على مساحات عريضة مما تبقى من الأرض الفلسطينية في القدس وما حولها..!



لقد تفاجأ الناس، عربهم وبعض عجمهم، من الموقف المصري الذي سعى في الساعات الأخيرة إلى سحب الملف المقدم إلى مجلس الأمن لإدانة التوسع الاستيطاني، طلبا لرضا السيد الجديد للبيت "الأبيض" الرئيس القادم "ترامب"، المجاهر بمساندته المطلقة للكيان الصهيوني المجرم، وبمعاداته العرب والمسلمين...

وأيضا طمعا في دعم "الكيان الصهيوني" وعلى رأسه السفاح "نتنياهو" الذي عبر أكثر من مرة عن مؤازرته للانقلاب العسكري بقيادة "السيسي"، الذي وأد أول تجربة ديمقراطية حقيقية في مصر بعد سقوط "محمد حسني مبارك" في ثورة 25 يناير..!

والظاهر وراء امتناع الولايات الأمريكية المتحدة عن التصويت، هو تخوف الرئيس الراحل عن البيت الأبيض"براك"، ومن معه من صناع القرار، من التوجه السياسي الجديد على مستوى الرئاسة الأمريكية، حيث أعلن "ترامب" في حملته الانتخابية عن حق "الكيان الصهيوني" في بناء المستوطنات على أرض فلسطين من دون رقيب أو حسيب...

وهذا ما دفع "باراك" وطاقمه الرئاسي لاغتنام فرصة وجودهم في البيت الأبيض لوضع إطار قانوني دولي يحد من اندفاع رجلين متطرفين، الأول قابع في"الكيان الصهيوني" والثاني سيجلس على كرسي رئاسة أقوى دولة في العالم..!

إن امتناع الولايات الأمريكية المتحدة عن التصويت في مجلس الأمن، وعدم استعمال حق "الفيتو"، فيما يخص القضية الفلسطينية، للأول مرة بعد 36 سنة، محاولة استباقية لسد نافذة مفتوحة قد تدخل منها ريح هوجاء تزلزل بعض أركان البيت العالمي في المشرق والمغرب، وفي أوروبا وأمريكا..!

لقد ظهر جليا من الموقف المصري المخزي في مجلس الأمن أن القضية الفلسطينية بالنسبة للسيسي ونظامه، ولمن هم على شاكلته في العالم العربي، لم تعد قضية مقدسة..قضية  عقيدة ومبدإ وحق، بقدر ما تحولت إلى "سلعة" للمقايضة والمزايدة، فمن يدفع أكثر يُصيب مرغوبه، ولا اعتبار لأي شيء آخر..!

إننا نعيش السنين الخداعة...فالأيام القادمة حبلى بالمفاجآت، بعد تربع الرئيس المتطرف "ترامب" على كرسي البيت "الأبيض"، وتمكن اليمن المتطرف وعودته بقوة في أوروبا، واهتزاز المنطقة العربية وتفككها بسبب المؤامرات والخيانات، وهذا ما يؤكد أننا على وشك دخول "مرحلة تاريخية" قد كشف كثيرا من تفاصيلها "الوحيان"...نسأل الله السلامة.

 



01



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=5060