مجلات فرنسية تقود معركة عدائية ضد الإسلام والمسلمين
التاريخ: 7-8-1438 هـ
الموضوع: قضايا إسلامية


في فرنسا تصدر مئات المجلات بعضها متخصصة، تاريخية وفلسفية وفنية لها قراؤها وكتابها وهناك مجلات أسبوعية متنوعة، وقد جعلت هذه المجلات من الإسلام والمسلمين مواضيع جوهرية ومع الأسف لا نجد من كتاب هذه المجلات في موضوع الإسلام والمسلمين شخصا واحدا متخصصا يعرف شيئا عن الثقافة العربية الإسلامية، وجل هؤلاء الكتاب من أصول يهودية ذوي توجهات صهيونية تقطر كتاباتهم حقدا على الإسلام والمسلمين وخاصة أبناء المغرب العربي وبالخصوص الجزائريين ومن هؤلاء الصحافي المعلق السياسي في مجلة لوفيغاروا ما غازينle Figaro Magazine  الملحق الأسبوعي بجريدة "لوفيغاروا" اليومية والغريب في هذا الصحافي الذي يعيش تحت حراسة بوليسية شديدة خوفا على حياته من الإسلاميين المتطرفين، 

وهو من أصول يهودية أبوه عاش في الجزائر ويتكلم اللهجة الجزائرية وقد ذكر لي في إحدى لقاءاتي به أن له علاقات وثيقة مع المجاهد الراحل مسعود زقار، ولطالما نزل زقار ضيفا على عائلة زمور من يهود العلمة. وحقا فإن ابنه إريك زمور يشكل الرقم واحد من الكتاب الفرنسيين المعادين للمغاربيين وفي المدة الأخيرة أصدر كتابا مثيرا في حوالي 400ألف نسخة وتم بيعها في فترة قصيرة وهل في الكتاب معلومات قيمة يستحق هذه القيمة، فقد استغل الجو السائد لدى الرأي العام الشعبي الفرنسي السائد الذي يعتقد أن وجود المهاجرين الأجانب في فرنسا وخاصة المغاربيين هو سبب مشاكل المجتمع الفرنسي حتى أن جاك شيراك صرح في يوم من الأيام قائلا: "بأن هناك في فرنسا مليون عاطل عن العمل وهناك أيضا مليون أجنبي عامل" وهذا يعني أن وراء بطالة العمال الفرنسيين وجود العمال الأجانب بكثرة، وهم الذين استولوا على مناصب الشغل التي هي حق من حقوق العمال الفرنسيين وينسى شيراك بأن أكثر من 50بالمائة من المهاجرين في فرنسا يحملون الجنسية الفرنسية وبالتالي هم مواطنون فرنسيون لهم ما لهم من حقوق وعليهم ما عليهم من واجبات مثل باقي الشعب الفرنسي.

كتاب إريك زمور الذي أحدث ضجة في فرنسا غداة صدوره:

اختار إريك زمور عنوانا مثيرا لكتابه وهو "الانتحار الفرنسي"  وماذا يقصد بهذا العنوان، وهو أن فرنسا هي تركت الحبل على الغارب وتناست النمو الديموغرافي للشباب المغاربي الذي سيهدد الهوية الوطنية الفرنسية بسبب نموه الديموغرافي المتنامي، ومن خلال هذا العنوان المثير والتعاليق الصحفية المثيرة، اوجد هلعا وخوفا من تنامي الوجود الإسلامي واللافت للانتباه أن مجلة "لوفيغاروا" ما غازين تصدر عن مؤسسة اليهودي الصهيوني ميراج داستون صاحب مصانع الطائرات الحربية "ميراج" ورافال، التي اشترت منها مصر عددا هاما لسلاح طيرانها ولا غرابة في ذلك في عهد السيسي وتتزعم اليوم اليوم مجلة فالور اكتوال Veleur Actuelles وأرى أن هذه المجلة بلغ بها الأمر في بعض الأحيان أن تتجاوز في أطروحات كتابها أطروحات اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان وفيليب دوفيلي وقد اختارها نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية السابق لغرض برنامجه، الذي يتلخص في مكافحة الإرهاب، وحرب الهوية والإسلام وخانه الحظ، وخسر الرهان وها هي مجلة فالور اكتوال تحدث عن الانتحار الفرنسي، لماذا لأن فرنسا منذ 40 سنة قد سمحت للمهاجرين  باستقدام عوائلهم في إطار لم شمل الأسرة ونتج عنها تزايد أبناء المهاجرين وتضاعف عددهم مرات ومرات وهذا ما اوجد وضعا يصعب التعامل معه وأولاد هؤلاء غير قابلين للاندماج بسبب الإسلام وأصبح موضوع الإسلام في فرنسا موضوع الساعة ولم يعد المجتمع الفرنسي مرتاحا لهذا الوضع، ويتدخل آلان فينكل كراوت فيلسوف عضو الأكاديمية الفرنسية ومناهض للإسلام ومعاد للوجود الإسلامي في فرنسا وهو يهودي صهيوني لم نقرأ له أي استنكار لأعمال قومه من الصهاينة في فلسطين المحتلة وكل المجلات الفرنسية في خدمته والاستماع إلى اطروحاته العدائية وكانت لوفيغاروا ماغازين شبه مسكنه فلا يكاد يخلو عدد من مداخلاته والدائرة باستمرار حول الإسلام والمسلمين في فرنسا ويشاطر هؤلاء كتاب من بني قومنا مثل كمال داوود وبوعلام صنصال ومحمد سيفاوي ومالك شبل رحمه الله الذي تزعم الحديث عن الإسلام التنويري ويريد أن يؤكد لقرائه بأنه هو رائد الإسلام التنويري ولطالما فتحت له مجلة لوبوان صفحاته ليبشر بفكره الذي لا مرجعية له أصلا، ولا عجب في ذلك فمجلة Le point هي في حد ذاتها تشارك في حملة ضد الإسلام ومديرها السابق كلود أمبير يعترف بأنه هو شخصيا له في نفسه شيء من الإسلاموفوبيا وهاجم الديانة الإسلامية التي تجاوزتها الأحداث حسب رأيه، وتلتحق مجلة "لونوفال أوبسيرفاتور" بالركب وتدعم التيار المعادي للإسلام والمسلمين في فرنسا وصاحب هذه المجلة هو جان دانيال من يهود البليدة ودرس في البليدة مع محمد يزيد، ويوسف بن خدة، ولطالما اعتبر من طرف بعض الشخصيات السياسية الجزائرية أنه كان قد تعاطف مع الثورة الجزائرية خلال حرب التحرير في سنة 1954-1962 ولا تسأل عن مجلة ماريان الصهيوينة التي تتولى فيها غوزلان شملا من يهود قسنطينة بل إن عائلة شملا كانت في باتنة وقسنطينة وفي القاهرة محلات شملا المعروفة في شارع 26جويلية في قلب القاهرة وتدعى شملا أنها متخصصة في الإسلام وفي الحقيقة ليس لها أدنى تخصص اللهم إلا تخصصها في الحقد على الإسلام والمسلمين ومن جاد على أصله فلا سؤال عليه كما يقول المثل العربي وما انفكت هذه المجلات تنظم لقاءات وندوات وتختار فيها العازفين معا سيمفونية الكره للإسلام مثل بيرنار هنري ليفي اليهودي الصهيوني، الذي له صفحة أسبوعية في ليكسبرس، ولقد لعب دورا قذرا فيما يخص الوضع في ليبيا، وقضية الأكراد، همه الوحيد تحطيم الشعوب العربية لفائدة الصهيونية.



21



أتى هذا المقال من موقع جريدة البصائر
http://www1.albassair.org

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://www1.albassair.org/modules.php?name=News&file=article&sid=5238